تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض ، وقيل : لأنّه يلقى فيه كلّ عامل ما عمل ، وقيل :
لالتقاء من تقدّم ومن تأخّر .
قوله :
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
« 1 » أي جازاهم . وقيل : استقبلهم ، يقال : لقيت فلانا بكذا أي استقبلته به « 2 » .
قوله :
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 3 » أي تستقبلهم بذلك .
وألقيت الشيء : طرحته .
قوله :
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ :
« 4 » أي أوصلوا إليهم ملقيا . وأصل الإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه . ثم جعل عبارة في التعارف عن كلّ طرح ، ومنه قوله تعالى :
قالَ أَلْقِها يا مُوسى
« 5 » قوله تعالى :
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 6 » .
قوله تعالى :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
« 7 » إشارة إلى ما حمّل من النبوة والوحي .
قوله :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 8 » عبارة عن الإصغاء إليه . قوله :
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ
« 9 » إنّما أتى به مبنيا للمفعول منبهة أنه دهمهم من الأمر ما جعلهم في حكم غير المختارين .
قوله :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
« 10 » أي يرويه بعضكم لبعض ، والأصل تتلقّونه . وقرأت عائشة رضي اللّه عنها « تلقونه » من الولق وهو الكذب وما أحسن هذه القراءة منها رضي اللّه
هامش
( 1 ) 11 / الإنسان : 76 .
( 2 ) في الأصل : لقيت فلانا كذا ، أي استقبلت به . ولعل ذلك ما أثبتنا .
( 3 ) 103 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 86 / النحل : 16 .
( 5 ) 19 / طه : 20 .
( 6 ) 1 / الممتحنة : 60 .
( 7 ) 5 / المزمل : 73 .
( 8 ) 37 / ق : 50 .
( 9 ) 120 / الأعراف : 7 .
( 10 ) 15 / النور : 24 .