عنها « 1 » . وقيل : معنى تلقّونه ، أي تقبلونه ؛ من تلقّيت الشيء لقوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
.
قوله :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
« 2 » أي لا يوفّق لها . وقيل : لا يعلمها ويلهمها .
قوله :
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
« 3 » أي أنك ستلقاه في الآخرة . وقيل : تلقى موسى ليلة الإسراء ، وقيل : لقاء موسى لربّه .
قوله :
فَالْتَقَى الْماءُ
« 4 » أي ماء السماء وماء الأرض المعنيّين بقوله :
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
« 5 » قوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 6 » قال بعضهم : أراد به التثنية أي الماءان ، ولا حاجة إلى ذلك لقصد الجنس .
قوله :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
« 7 » قيل : هم الملائكة يتلقّون الذكر من ربّهم إلى أنبيائه كجبريل . وقيل : الملائكة الذين ينزلون بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزّة في سماء الدنيا ، ثم نزل منجّما على نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في [ ثلاث و ] عشرين سنة ، وقيل : الذين ينزلون بأوامر اللّه ونواهيه ، وقيل : هم العلماء ، وكلّ ذلك جائز . وفي الحديث : « نهى عن تلقّي الركبان ثم استقبالهم وإخبارهم بكساد ما معهم ليشتري منهم برخص » « 8 » . وقيل غير ذلك .
وفي الحديث : « دخل أبو قارظ مكة فقالت قريش : حليفنا وعضدنا وملتقى أكفّنا » « 9 » أي التقت يدنا بيده في الحلف . وفي الحديث : « وأخذت ثيابها فجعلت لقى » « 10 » أي مطرحة لا يعبأ بها .
هامش
( 1 ) وقرأها ابن كثير « تّلقّونه » بتشديد التاء ، وقرأها أبو جعفر وزيد بن أسلم « تالقونه » . . . وقراءات أخر ذكرها ابن خالويه في مختصره : 100 .
( 2 ) 35 / فصلت : 41 .
( 3 ) 23 / السجدة : 32 .
( 4 ) 12 / القمر : 54 .
( 5 ) 11 / القمر : 54 .
( 6 ) من الآية بعدها .
( 7 ) 5 / المرسلات : 77 .
( 8 ) النهاية : 4 / 266 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) النهاية : 4 / 267 .