تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وتأتي « لما » بمعنى « إلا » كقوله :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 1 » في قراءة من شدّد . وقال الآخر « 2 » : [ من الرجز ]
قالت له : باللّه يا ذا البردين * لمّا غنثت نفسا أو اثنين
وتكون حرف جواب لوجوب ، نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 3 » . وزعم الفارسيّ أنها ظرف زمان . ولها أحكام كثيرة بسطناها في غير هذا .

فصل اللام والهاء

ل ه ب :

قوله تعالى :
ذاتَ لَهَبٍ
« 4 » اللهب : اضطرام النار ، واللهب : ما يبدو من اشتعالها . وسمي الخبيث أبا لهب على التفاؤل له بذلك . وقيل : لتلهّب وجنتيه ؛ قال بعض المفسرين : لم يقصد بذلك مقصد كنيته التي اشتهر بها ، وإنما قصد إلى إثبات النار له وأنه من أهلها . وسماه بذلك كما يسمّى المثير للحرب أبا الحرب وأخاها . وفرس ملهب : شديد العدو ، تشبيها بالنار في سرعتها ، قال امرؤ القيس « 5 » : [ من الطويل ] فللساق ألهوب فالألهوب : العدو الشّديد .
هامش
( 1 ) 4 / الطارق : 86 . الفراء : قرأها العوام « لمّا » وخففها بعضهم . الكسائي كان يخففها ، ولا نعرف جهة التثقيل . ونرى أنها لغة في هذيل ؛ يجعلون إلا مع « إن » المخففة « لمّا » ، كأنه قال : ما كل نفس إلا عليها حافظ . ( 2 ) أورده ابن هشام شاهدا على مجيء « لما » حرف استثناء ( مغني اللبيب : 281 ) . ( 3 ) 96 / يوسف : 17 . ( 4 ) 3 / المسد : 111 . ( 5 ) وتمام البيت ( الديوان : 58 ) :فللساق ألهوب ، وللسّوط درّة * وللزّجر منه وقع أخرج مهذبورواية اللسان تقديم السوط على الساق .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 50 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي