ل ق ي :
قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
« 1 » اللقاء : مصادفة الشيء للشيء ومقابلته له معا ، يقال : لقيه يلقاه لقاء ولقيّا ولقيّا ولقية ولقية .
قوله تعالى :
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا
« 2 » أي وجدنا .
قوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 3 » أي أخذها تلقّيا بجدّ واجتهاد . وقرىء برفع آدم ونصبه لأنّ من تلقّاك فقد تلقّيته ، إلا أنّ رفعه هو الظاهر « 4 » .
قوله :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
« 5 » قيل : الظنّ بمعنى العلم ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أي ثواب ربّهم ، ويشكل عليه قوله :
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 6 » . وتحقيق هذا في غير هذا الموضوع . وملاقاة اللّه عبارة عن المصير إليه ولقاء ثوابه وعقابه . وعبّر به عن يوم القيامة لأن فيه ذلك .
قوله :
بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
« 7 » يعني يوم القيامة وما فيه من البعث والنّشور .
وجزاء كلّ عامل بعمله .
قوله :
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً
« 8 » قرىء مخفّفا أي يصادفون ، ويجازون بالتشديد من لقّاه كذا : إذا جازاه به « 9 » قوله :
يَوْمَ التَّلاقِ
« 10 » يعني يوم القيامة ؛ سمي بذلك لأنه
هامش
( 1 ) 14 / البقرة : 2 .
( 2 ) 62 / الكهف : 18 .
( 3 ) 37 / البقرة : 2 .
( 4 ) الفراء : « آدم » مرفوع والكلمات في موضع نصب . وقد قرأ بعض القراء« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »فجعل الفعل للكلمات ، والمعنى - واللّه أعلم - واحد ( معاني القرآن : 1 / 28 ) .
( 5 ) 46 / البقرة : 2 .
( 6 ) تتمة الآية السابقة .
( 7 ) 14 / السجدة : 32 .
( 8 ) 75 / الفرقان : 25 .
( 9 ) الفراء : كلّ قرىء به ، و « يلقون » أعجب إلي ، لأن القراءة لو كانت على « يلقّون » كانت بالباء ( معاني القرآن : 1 / 275 ) . قرأها بالتخفيف : أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ، والأخرى للباقين .
( 10 ) 15 / غافر : 40 .