ولقاحا نحو أعطى إعطاء وعطاء يعني أنه مصدر على حذف الزوائد أو اسم مصدر ، والأصل فيه للإبل ثم يستعار في الشّياه ، وما أحسن قول عمر رضي اللّه عنه لعماله : « أدرّوا لقحة المسلمين » « 1 » أراد درّة الفيء والخراج . استعار ذلك لحياتهم وحفظهم لها .
واللّقاح : الحيّ الذي لا يدين لأحد من الملوك ، كأنه يريد أن يكون حاملا لا محمولا .
ل ق ط :
قوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ
« 2 » قال ابن عرفة : الالتقاط : وجود الشيء من غير طلب له ، وعليه قوله :
يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ
« 3 » أي يجدوه على غير قصد منهم له . ومنه اللّقطة لأنّ واجدها لم يتحسّسها ، وأنشد لنقادة الأسدي « 4 » : [ من الرجز ]
ومنهل وردته التقاطا * لم ألق إذ وردته فرّاطا
أي على غير قصد وطلب ، ومنه الحديث : « أنّ فلانا التقط شبكة » « 5 » أي هجم عليها ، والشبكة : الآبار القريبة الماء .
ل ق ف :
قوله تعالى :
تَلْقَفْ ما صَنَعُوا
« 6 » أي تأخذه بقوة وسرعة من الهواء ، والمعنى :
تلتقم وتبتلع . يقال : لقفت الشيء وتلقّفته والتقفته وتزقّفته : إذا أخذته من الهواء بسرعة .
وقال بعضهم : تلقّفت الشيء وتلقّفته : إذا تناولته بالحذف سواء أكان تناوله بالفم أم باليد « 7 » . وقرىء « تلقّف » بفتح اللام وتشديد القاف من تلقّف ، والأصل تتلقّف ، فحذف
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، أراد عطاءهم .
( 2 ) 8 / القصص : 28 .
( 3 ) 10 / يوسف : 12 .
( 4 ) الرجز في اللسان - مادة لقط ، وفي الأصل : الأسلمي .
( 5 ) النهاية : 4 / 264 ، وفيه أن فلانا هو رجل من بني تميم .
( 6 ) 69 / طه : 20 .
( 7 ) في الأصل : أو باليد .