يقال : وقذتها أقذها وقذا فهي وقيذ . وموقوذة : إذا أثخنتها ضربا . ووقذت الرجل : ضربته حتى مات . ووصفت عائشة رضي اللّه تعالى عنها أباها فقالت : « كان وقيذ الجوانح » « 1 » أي حزين القلب ، والجوانح تجنّ « 2 » . كذا روي هذا بالذال المعجمة . ولو روي بها مهملة لكان أحسن ؛ من وقيد النار . تصفه بأنه كان لشدّة حزنه كالمحرق الجوف . ويؤيد ما قلته أنه يقال : كان يشمّ من فيه رائحة كبد مشوية . ووجه الرواية الأولى أنّ الحزن قد كسره وأضعفه بمنزلة من ضرب فضعف . وفي حديثها أيضا تصفه : « فوقذ النّفاق » « 3 » أي كسره ودمغه .
وق ر :
قوله تعالى :
وَفِي آذانِنا وَقْرٌ
« 4 » الوقر بالفتح : الثّقل ، والوقر بالكسر : الحمل .
ومنه :
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
« 5 » . وقيل : الوقر للحمار والبغل كالوسق للبعير ؛ فهو فعيل بمعنى مفعول . يقال : وقرت أذنه تقر ، وتوقر وقرا : إذا صمّت « 6 » . ووقرت فهي موقورة .
ونخلة موقرة وموقرة ؛ بالفتح والكسر .
قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 7 » أي عظمة . والرجاء هنا الخوف . وأصل الوقار السكون والحلم ؛ يقال : هو وقور ووقار ومتوقّر . وفلان ذو وقرة . قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
« 8 » جعله بعضهم من الوقار . وقيل : هو من : وقرت أقر ، أي جلست . وفي الحديث : « ووقير كثير الرّسل » « 9 » . قال يعقوب : الوقير : أصحاب الغنم . والقرة والقار :
الغنم . وقال أبو عبيد : القار الإبل ، والقرة والقار : الغنم . واستشهد بعضهم لذلك بقول مهلهل « 10 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 213 .
( 2 ) يريد : تجنّ القلب .
( 3 ) النهاية : 5 / 213 . وفي رواية : الشيطان .
( 4 ) 5 / فصلت : 41 .
( 5 ) 2 / الذاريات : 51 .
( 6 ) وفي الأصل : إذا أنفت . ولعل السياق ما ذكرنا ، بعد مراجعة المادة في المعاجم .
( 7 ) 13 / نوح : 71 .
( 8 ) 33 / الأحزاب : 33 .
( 9 ) النهاية : 5 / 213 . والمعنى أنها كثيرة الإرسال في المرعى .
( 10 ) الشاهد في اللسان - مادة تبع .