وفي الحديث : « ولا واقفا في وقّيفاه » « 1 » الواقف : خادم البيعة . والوقّيفى : الخدمة .
والوقف : سوار العاج . وحمار موقف بأرساغه مثل الوقف من البياض كقولهم : فرس محجّل : إذا كان به مثل الحجل . وموقف « 2 » الإنسان حيث يقف . والمواقفة : أن يقف كلّ واحد منهم على ما يقف عليه صاحبه . والوقيفة الوحشية : التي يجلبها الصائد إلى أن تقف إلى أن تصاد .
وق ي :
قوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
« 3 » . التّقوى : مصدر على فعلى فأبدلت فاؤها تاء ولامها واوا ، لأنّها من وقى يقي . فأصلها وقيا . يقال : وقاه يقيه وقاية .
والوقاية : فرط الصّيانة . قال ابن عباس في قوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
:
يقول اللّه تعالى : أنا أهل أن أتّقى فإن عصيت فأنا أهل أن أغفر . وقيل : الوقاية : حفظ الشيء ممّا يؤذيه ويضرّه ، كقوله تعالى :
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ
« 4 » .
والتّوقّي : جعل النفس في وقاية ممّا يخاف ، هذا تحقيقه « 5 » . ثم يسمّى الخوف تارة تقوى ، والتّقوى حسب « 6 » المقتضى لمقتضيه والمقتضي لمقتضاه . قال الراغب « 7 » : وصارت التّقوى في تعارف الشّرع حفظ النفس مما يؤثم ، وذلك بترك المحظور ، و [ يتمّ ] « 8 » ذلك بترك بعض المباحات لما روي : « الحلال بيّن والحرام بيّن ، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه » « 9 » .
قوله :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ
« 10 » تنبيه أنّه لا شدّة أشدّ ممّا ينالهم ، وذلك
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 216 ، وفيه من كتابه لأهل نجران : « وألا يغير واقف من وقيفاه » .
( 2 ) وفي الأصل : في موقف ، وهو سقط قلم .
( 3 ) 56 / المدثر : 74 .
( 4 ) 11 / الإنسان : 76 .
( 5 ) وفي الأصل : حقيقته .
( 6 ) وفي الأصل : خشية ، ولعلها تحريف الناسخ .
( 7 ) المفردات : 530 .
( 8 ) إضافة من المفردات .
( 9 ) رواه البخاري في الإيمان ، 39 .
( 10 ) 24 / الزمر : 39 .