كأنّ التابع المسكين فيها * أجير في حدايات الوقير
قال بعضهم : سمي القطيع من الضأن وقيرا كأنّ فيه وقارا لكثرته وبطء سيره .
وق ع :
قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
« 1 » أي وجب وثبت . والوقوع في الأصل :
ثبوت الشيء واستقراره . ومنه قول أبي زيد : [ من البسيط ]
واستحدث القوم أمرا غير ما فهموا * فطار أنصارهم شتّى وما وقعوا /
أي ما ثبتوا .
أو يعبّر به عن السقوط ؛ يقال : وقع الطائر ، أي سقط . وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ « وقع » جاء في العذاب والشدائد ، نحو قوله تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
« 2 » . والواقعة لا تقال إلا في الشدائد والمكروه ، نحو : أصابتهم واقعة . وعليه
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
لأنّها عبارة عن يوم القيامة ، ولا شدّة أعظم من شدّته . نسأل اللّه الأمن فيه من عذابه .
قوله :
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
« 3 » ووقوع القول عبارة عن وقوع متضمنه ، أي وجب العذاب الذي وعدوا به . قوله :
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 4 » عبّر بالوقوع عن إثابة اللّه تأكيدا لذلك ، لا أنه يجب عليه ؛ إذ لا يجب عليه تعالى شيء « 5 » ، إنما هو تفضّل وامتنان .
وهكذا قوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » .
قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
« 7 » . قيل : هي نجوم القرآن بدليل :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
« 8 » . وقيل : هي الأنواء ، ومواقع الغيم : مساقطه . والمواقعة : يكنى بها عن
هامش
( 1 ) 82 / النمل : 27 .
( 2 ) 1 / الواقعة : 56 .
( 3 ) 85 / النمل : 27 .
( 4 ) 100 / النساء : 4 .
( 5 ) أي : لا يسأل عمّا يفعل .
( 6 ) 47 / الروم : 30 .
( 7 ) 75 / الواقعة : 56 .
( 8 ) 77 / الواقعة : 56 .