أوطنت وطنا لم يكن من وطني * لو لم يكن عاملها لم أسكن
بها ، ولم أرجن بها في الرّجن
وفي الحديث : « نهى عن إيطان المساجد » « 1 » أي اتخاذها وطنا .
فصل الواو والعين
وع د :
قوله تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ
« 2 » الوعد غلب في الخير ، والإيعاد في الشّرّ .
وقيل : إنّ ذكره متعلق وقع فيهما . فيقال : وعدته بخير وبشرّ . وإن لم يذكر اختصّ وعد بالخير وأوعد بالشرّ ؛ هذا قول الهرويّ . وقال الراغب « 3 » : الوعد يكون في الخير والشرّ .
يقال : وعدته بنفع وضرّ وعدا وموعدا وميعادا . والوعيد في الشرّ خاصّة . يقال منه : أوعدته .
قال : ومن الوعد بالشرّ قوله تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ
« 4 » .
وإنّما كانوا يستعجلونه بالعذاب وذلك وعيد .
وممّا يتضمّن الأمرين معا قوله تعالى :
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 5 » . فهذا وعد بالقيامة وجزاء للعباد إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا . قوله تعالى :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
« 6 » أي وعدا . فالموعد والميعاد يكونان اسمين ومصدرين .
فقوله تعالى :
لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ
« 7 » اسم لا مصدر . وقوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى
« 8 » وقرىء « وعدنا » فقيل : فاعل بمعنى فعل . وقيل : سوّغ المفاعلة تنزيل القبول من موسى
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 204 .
( 2 ) 20 / الفتح : 48 .
( 3 ) المفردات : 526 .
( 4 ) 47 / الحج : 22 .
( 5 ) 55 / يونس : 10 .
( 6 ) 58 / طه : 20 .
( 7 ) 30 / سبأ : 34 .
( 8 ) 51 / البقرة : 2 .