فصل الواو والفاء
وف د :
قوله تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
« 1 » . الوفد : القادمون على الملوك والأكابر يستخرجون منهم الحوائج . وأصل ذلك وافد الإبل وهو السابق لغيره .
يقال : هم وفد ووفود . ومنه قول الشاعر « 2 » :
فإن تمس مهجور الفناء فربّما * أقام بعيد الوفد وفود
والوفادة : القدوم . والوفود هم الذين قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آخر سنيه .
وف ر :
قوله تعالى :
جَزاءً مَوْفُوراً
« 3 » أي غير منقوص . يقال : وفرته أفره وفرا فهو موفور ، أي لا تنقصون من جزائكم شيئا . ومن كلامهم إذا قدّم لأحدهم قرى : توفر وتحمد ، أي يتوفّر عليك مالك لا تنقص منه شيئا ، مع بقاء الحمد والثناء عليك . ومنه : توفير الثمن ، أي عطاؤه كاملا من غير نقص . ووفرت عرضي بمالي . ومنه قول زهير « 4 » : [ من الطويل ]
ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ، ومن لا يتّق الشّتم يشتم
والوافر : المال التامّ . يقال : وفرت كذا أفره فرة ووفرا ، ووفّرته على التكثير ، والوفرة من الشّعر : ما بلغ المنكب ، واللّمّة : ما بلغ الأذنين ، والجمّة : ما زاد على الوفرة . ومزادة وفر ، وسقاء وفر : لم ينقص من أديمها شيء . ورأيت فلانا ذا وفارة ، أي مروءة تامة وعقل رصين .
هامش
( 1 ) 85 / مريم : 19 .
( 2 ) البيت سقيم النسخ ، كذا حاولنا تصويبه . والكسر في العجز .
( 3 ) 63 / الإسراء : 17 .
( 4 ) شعر زهير : 26 .