تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

وع ظ :

قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ
« 1 » الوعظ : التخويف . وقيل : زجر مقترن بتخويف . والعظة والموعظة كالوعظ . وقال الخليل : الوعظ : التذكير بالخير فيما يرقّ له القلب . وفي الحديث : « يأتي على الناس زمان يستحلّ فيه الرّبا بالبيع والقتل بالموعظة » « 2 » قيل : هو أن يقتل البرىء ليتّعظ المريب .

وع ي :

قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 3 » أي تحفظها ولا تهمل منها شيئا أذن مصغية لما يقال . والوعي : حفظ الحديث ونحوه في الذهن . ويقال : وعيت الحديث وأوعيت المتاع « 4 » . قال تعالى :
وَجَمَعَ فَأَوْعى
« 5 » أي جمع الأمتعة والأموال في أوعيتها ، أي أنّه لم يكن مفرطا في دنياه بل شديد الحرص عليها . وقال الهرويّ : يقال : وعيت العلم وأوعيت المتاع . وهذا عندي مردود بقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
« 6 » أي بما يجمعون في صدورهم من التكذيب . كذا فسّره الفرّاء . وقول الشاعر « 7 » : [ من البسيط ]
والشّرّ أخبث ما أوعيت من زاد
من التشبيه ؛ جعل الشرّ زادا ، والزاد يوعى . ويقال : وعى الجرح يعي وعيا ، أي جمع المدّة . ووعى العظم : اشتدّ وجمع القوة . والواعية : الصارخة . وسمعت وعيهم ، أي صراخهم . ولا وعي لي عن كذا ، أي لا تماسك لنفسي عنه ، ولا بدّ منه .
هامش
( 1 ) 46 / سبأ : 34 . ( 2 ) النهاية ؛ 5 / 206 . ( 3 ) 12 / الحاقة : 69 . ( 4 ) يريد : حفظها في الوعاء . ( 5 ) 18 / المعارج : 70 . ( 6 ) 23 / الانشقاق : 84 . ( 7 ) يعزى البيت إلى عبيد بن الأبرص كما في اللسان - مادة وعد ، وليس في ديوانه . وصدره :الخير يبقى وإن طال الزمان بهومذكور العجز في المفردات من غير عزو .