فصل النون والهاء
ن ه ج :
قوله تعالى :
شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 1 » . المنهاج : الطريق الواضح ، وكذلك المنهج .
ويستعار ذلك للدّين والأمر كاستعارة الطريق والمذهب لذلك . والنّهج « 2 » أيضا : الطريق .
وقد نهج الأمر وأنهج : اتّضح . ومنه نهج الثوب وأنهج ، أي بان فيه أثر البلى ، وقد أنهجه البلى ، وأنشد : [ من الرجز ]
يا صاح ما هاج الدّموع الذّرّفا * من طلل كالأنجميّ أنهجا
أي خلق ودرس . وفي الحديث : « ضربه حتى أنهج » « 3 » أي وقع عليه « 4 » الرّبو . ومنه حديث عائشة أيضا : « فقادني وإني لأنهج » « 5 » أي أربو وأتنفّس . يقال : نهج وأنهج . ومنه : « نهج بين يديه عليه الصلاة والسّلام حتى قضى » « 6 » . ومنه قول الناس : به نهيج ، أي تنفّسّ قويّ .
ن ه ر :
قوله تعالى :
فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
« 7 » النّهر : أصله الشّقّ الواسع الذي يجري فيه الماء ، من :
نهرت الشيء ، أي شققته شقّا واسعا . ثم تجوّز به عن الماء الجاري فيه للمجاورة . قوله :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 8 » مجاز إمّا بإسناد الجري إلى المكان مجازا أو بإسناده للماء إطلاقا لاسم المحلّ على الحال . وقرىء : وفي جنات ونهر بضمّتين ، فقيل : جمع نهر - بالسكون - نحو سقف وسقف ، ورهن ورهن . وقيل : هو جمع نهار بكسر النون . وقال
هامش
( 1 ) 48 / المائدة : 5 .
( 2 ) وتحرّك هاؤها .
( 3 ) النهاية : 5 / 134 ، والحديث لعمر .
( 4 ) الضمير عائد إلى عمر .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) النهاية : 5 / 134 ، والحديث حول قدوم المستضعفين إلى مكة .
( 7 ) 54 / القمر : 54 .
( 8 ) 57 / النساء : 4 ، وغيرها .