والمنهرة : فضاء بين « 1 » البيوت لاتّساعها تلقى فيها القمامات . ومنه الحديث : « إنّ قتيلا وجد بخيبر في منهرة » . ونهرته وانتهرته : زجرته زجرا بغلظة ؛ قال تعالى :
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 2 » . وفي الحديث : « فأتوا منهرا فاختبؤوا فيه » « 3 » هو خرق في الحصن نافذ يدخل منه الماء .
ويقال : نهر ونهر ، بالسكون والفتح - وهو أفصح نحو الشّعر والشّعر . قيل : وهو مطّرد في كلّ ما كان مفتوح الفاء وسطه حلق ، أي جواز السكون .
ن ه ي :
قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
« 4 » . النّهى جمع نهية : وهو العقل ، لأنّه ينهي صاحبه عن ارتكاب القبيح . وقيل : لأنّه ينتهي إلى رأيه واختياراته . والنّهي :
الزجر عن الشيء . وقيل : هو طلب ترك المنهيّ عنه . وقيل : طلب كفّ ، وهي متقاربة .
وقال بعضهم : هو من حيث المعنى لا فرق بين أن يكون بالقول أو بغيره ، وما كان بالقول لا فرق بين أن يكون بلفظة افعل نحو اجتنب كذا ، أو بلفظة لا تفعل . ومن حيث اللفظ هو قولهم : لا تفعل كذا ، فإذا قيل : لا تفعل كذا فهو نهي من حيث اللفظ والمعنى جميعا كقوله :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
« 5 » .
قوله تعالى :
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
« 6 » ليس معناه أن تقول لها : لا تفعلي ، بل معناه : تركه لارتكاب المنهيّات [ و ] « 7 » قمعها عن شهواتها ودفعها عن رغباتها . قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
إلى قوله :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
« 8 » أي يحثّ على فعل
هامش
( 1 ) وفي الأصل : قصاص .
( 2 ) 10 / الضحى : 93 .
( 3 ) النهاية : 5 / 135 ، والحديث لابن أنيس .
( 4 ) 54 / طه : 20 .
( 5 ) 35 / البقرة : 2 .
( 6 ) 40 / النازعات : 79 .
( 7 ) إضافة المحقق .
( 8 ) 90 / النحل : 16 .