على الفرس المجرّب المبدىء المعيد « 1 » . وفيه أيضا : « من غير نكل في قدم ولا وهن في عزم » « 2 » . النّكل : الجبن .
فصل النون والميم
ن م ل :
قوله تعالى :
قالَتْ نَمْلَةٌ
« 3 » . النّملة واحد النمل ، وهو هذا الحيوان المعروف يقع على الذكر والأنثى ، ويفرّق بين المذكر والمؤنث بالوصف نحو : نملة أنثى ونملة ذكر كما ذكرنا . وحضر أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى مجلس قتادة بالكوفة وهو يقول : سلوني ما شئتم .
فقال أبو حنيفة لبعض الحاضرين : سله عن النملة التي كلمت سليمان ما كانت ؟ ذكرا أم أنثى ؟ فسأله فمكع « 4 » . فقيل لأبي حنيفة فقال : أنثى . فقيل له : من أين علمت ؟ « 5 » فقال :
من تأنيث فعلها ، وتأنيث فعلها بالتاء ، وهو حسن جدا / وإن كان بعضهم أبدى فيه بحثا لا يظهر كما بينّاه في موضعه .
وفي الحديث : « نهى عن قتل أربع ، منها النملة » « 6 » . قال الحربيّ « 7 » : النملة ما كان لها قوائم ، وأمّا الصّغار فهي الذّرّ . وقال الأزهريّ : الجعبى : الذرّة الحمراء ، والحبشيّة الذرّة السوداء . والنّملة : قرحة تخرج بالجنب . قال الأصمعيّ وغيره : تشبيها بالنّمل . وهي أيضا شقّ في الحافر . ومنه : فرس نمل القوائم . ويستعار ذلك « 8 » للنّميمة لدبيبه ، فيقال : هو
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، وليس فيه الكلمتان الأخيرتان ، ولعلهما مقحمتان .
( 2 ) المصدر السابق ، والحديث لعليّ . وفي الهروي والفائق : « بغير نكل » .
( 3 ) 18 / النمل : 27 . وانظر ( ن ح ل ) .
( 4 ) الكلمة ساقطة من ح ، ولم نجد لها معنى .
( 5 ) الكلمة ساقطة من ح .
( 6 ) النهاية : 5 / 120 .
( 7 ) هو إبراهيم بن إسحاق الحربي ، إمام فاضل له تصانيف كثيرة منها « غريب الحديث » . توفي سنة 285 ه ، ونسبته إلى محلة ببغداد ( اللباب : 1 / 354 ) .
( 8 ) يعني النمل .