فصل اللام والجيم
ل ج أ :
قوله تعالى :
ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ
« 1 » الملجأ : المعقل ، وهو ما يتحصّن به ؛ قلعة ونحوها .
ويطلق على الأناسيّ أيضا ، فيقال : فلان ملجأ فلان ، أي يحوطه ويحويه ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك » « 2 » .
ويقال : لجأت إليه ألجأ لجأ - بفتح العين - وملجأ ، والتجأت إليه بمعنى الأول ، والموضع : لجأ وملجأ .
والتّلجئة : الإكراه . وألجأته إليه : أكرهته عليه . وألجأت أمري إلى اللّه : أسندته إليه .
وعمر بن لجأ شاعر مشهور « 3 » ؛ فلجأ منقول إمّا من المصدر أو من المكان .
ل ج ج :
قوله تعالى :
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
« 4 » اللجيّ هو البحر العظيم الذي لا يدرك قعره لتراكم مياهه ، منسوب إلى اللّجّة ، وهي معظم الماء ، والجمع لجج ، قال الشاعر : [ من الطويل ]
شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نبيح
واللّجّ : البحر لعظم أمواجه وتياره .
قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
« 5 » أي بعيدا عظيما قعره . وفي الحديث : « من ركب البحر إذا التجّ » « 6 » . والتجّ الأمر : اختلط ، على الاستعارة . وفي الحديث : « إذا استلجّ أحدكم
هامش
( 1 ) 47 / الشورى : 42 .
( 2 ) في صحيح البخاري . وفي أذكار النووي : ولا منجا .
( 3 ) شاعر راجز ، من الذين هاجوا جريرا ، وانظر ترجمته في : طبقات ابن الأنباري ، والأغاني مع أخبار جرير ، والشعر والشعراء .
( 4 ) 40 / النور : 24 .
( 5 ) 44 / النمل : 27 .
( 6 ) النهاية : 4 / 233 .