بيمينه فهو آثم عند اللّه » « 1 » قال شمر : معناه أن يستمرّ على يمينه فلا يكفّرها وزعم أنه صادق فيها . وقال غيره : هو أن يستمرّ عليها وإن رأى غيرها خيرا منها . وقال النّضر : استلجّ فلان متاع فلان وتلجّجه : إذا ادّعاه . وفي حديث طلحة : « قدّموني فوضعوا اللّجّ على قفيّ » « 2 » ؛ قال شمر : اللّجّ : السيف لغة طيّىء . ونقل أبو عبيد عن الأصمعيّ أنه السيف ، ولم يقل بلغة طيىء . وقال بعضهم : شبّهه بلجة البحر في هوله ، وقيل : سمي بذلك لتموّج مائه .
قوله تعالى :
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ
« 3 » أي تمادوا في العناد ، وفي الفعل المزجور عنه . وقيل :
هو التردّد ؛ يقال : لجّ في الأمر يلجّ لجاجا لتردّده في إمضائه . ولجّة البحر لتردّد أمواجه .
ولجّة الليل لتردّد ظلامه ، ويقال في كلّ منهما : لجّ والتجّ .
واللّجّة - بالفتح - تردّد الصوت وهي كثرة الصّياح ، وأنشد « 4 » : [ من الرجز ]
في لجّة أمسك فلانا عن فل
وفي البيت شذوذ .
واللجلجة : التردّد في الكلام ، ومن كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
« الكلمة من الحكمة تلجلج في صدر المنافق حتى تخرج إلى صاحبها » « 5 » ، يعني تتحرك وتتردّد حتى يأخذها المؤمن . وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعريّ : « الفهم فيما تلجلج في صدرك » « 6 » . واللجلجة - أيضا - تردّد الطعام في الحلق ، وأنشد « 7 » : [ من الوافر ]
يلجلج مضغة فيها أنيض
ورجل لجلج ولجلاج : إذا كان عييّا في كلامه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، وفيه : « . . . فإنه آثم له عند اللّه . . » .
( 2 ) النهاية : 4 / 234 .
( 3 ) 21 / الملك : 67 .
( 4 ) الرجز لأبي النجم كما في اللسان - مادة لجج .
( 5 ) النهاية : 4 / 234 .
( 6 ) المصدر السابق ، وفيه « الفهم » مكررة .
( 7 ) الصدر لزهير ، وعجزه ( شعر زهير : 143 ) :أصلّت ، فهي تحت الكشح داءالأنيض : الذي لم ينضج .