فليتّق اللّه في الشطر الآخر » « 1 » . وهذا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله « 2 » : [ من الوافر ]
فدى لك ، من أخي ثقة ، إزاري
وقال الأنصار للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لنمنعنّك ممّا نمنع منه أزرنا » « 3 » أي نساءنا . قوله :
وَلِباسُ التَّقْوى
« 4 » استعار للتقوى لباسا توسّعا . قوله :
صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
« 5 » يعني به الدرع .
قوله :
لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
« 6 » هذا من أبلغ الاستعارات وأوجزها إذ إنه جعل اللباس المستعار مما يذاق لذكره الجوع ، لأنّ ما أذاقه . إنما هو للمأكول لا للملبوس . وفي الأمر لبسة ، أي التباس . ولا بست الأمر : إذا زاولته أو خالطته أيضا . وفي فلان ملبس ، أي مستمتع . وفي الحديث : « يأكل وما يتلبّس بيده طعام » « 7 » أي ما يلتزق به لنظافة أكله صلّى اللّه عليه وسلّم .
ل ب ن :
قوله تعالى :
لَبَناً خالِصاً
« 8 » اللبن : قال الليث : هو خلاف الجسد من بين الفرث والدّم ، وهو معروف . ويجمع على ألبان . ولبنته : سقيته اللبن . وفرس ملبون ، وألبن فلان فهو ملبن : كثر لبنه ، وألبنت الناقة فهي ملبن أيضا .
والملبن - بالكسر : ما يجعل فيه اللبن كالمحلب . واللّبان : ما يرضع . قال أبو الأسود « 9 » :
[ من الطويل ]
فإن لا يكنه ، فإنه * أخوها غذته أمّه بلبانها « 10 »
هامش
( 1 ) رواه البيهقي والحاكم والطبراني وغيرهم كما في كشف الخفاء . وذكر الحاكم في المستدرك أنه صحيح الإسناد .
( 2 ) عجز لجعدة بن عبد اللّه السلمي ، وله قصة في عهد عمر ، ( اللسان - مادة أزر ، والنهاية : 1 / 45 ) وصدره :ألا أبلغ أبا حفص رسولا( 3 ) النهاية : 1 / 45 ، والحديث في بيعة العقبة .
( 4 ) 26 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 80 / الأنبياء : 21 .
( 6 ) 112 / النحل : 16 .
( 7 ) النهاية : 4 / 226 .
( 8 ) 66 / النحل : 16 .
( 9 ) من شواهد اللسان - مادة لبن .
( 10 ) إلى هنا ينتهي السقط من النسختين ح وس .