فصل اللام والحاء
ل ح د :
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ / فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
« 1 » الإلحاد واللحد : الميل ؛ يقال : ألحد فلان عن كذا ، ولحد : مال . وقرىء قوله تعالى :
يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
« 2 » بالوجهين ، وأصله من اللّحد ، وهو الحفرة المائلة عن الوسط . وقد لحد القبر : حفره كذلك ، وألحده : جعل له لحدا ، ولحدت الميّت وألحدته : جعلته في اللحد ، ويقال لذلك الموضع ملحد - بفتح الميم - من لحده ، وملحدا - بضمها - من ألحد .
وألحد : جار عن الحقّ . وقال الأحمر : لحدت : جرت وملت ، وألحدت : جادلت وماريت . قوله :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
« 3 » أي ، يميلون إليه أعجميّ . وكانوا يقولون - أخزاهم اللّه - إنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمه عداس عبد لثقيف ، قال اللّه تعالى ردّا عليهم : إن لسان الذي نحوتم إليه أعجمي ، ولسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عربيّ مبين ، فبينهما بون بعيد .
قوله تعالى :
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
« 4 » أي يميلون فيصفون ربّهم بغير ما يجوز عليه نفيا وإثباتا من أشياء افتروها عليه ، تعالى عما يقولون .
قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
« 5 » ، الإلحاد : الشّرك باللّه تعالى ، ودخول الباء لمعنى تكلّمنا عليه في موضع هو أليق به من هذا . وقيل : هي زائدة كقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
« 6 » وقول الآخر « 7 » : [ من البسيط ]
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور
هامش
( 1 ) 40 / فصلت : 41 .
( 2 ) المفردات : 448 .
( 3 ) 103 / النحل : 16 .
( 4 ) 180 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 25 / الحج : 22 .
( 6 ) 195 / البقرة : 2 .
( 7 ) عجز للراعي ، وصدره ( اللسان - مادة سور ) :هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة