وقوله :
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
« 1 » كقوله :
بِماءٍ مَعِينٍ
في احتمال الاشتقاقين المتقدمين .
م ع ي :
قوله تعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
« 2 » الأمعاء : جمع معي ، والمعى :
المصران ، والتثنية معيان ، وأنشد « 3 » : [ من الوافر ]
ومعي جياعا
وفي الحديث : « المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء » « 4 » قال أبو عبيد : يرى أنّ المؤمن يسمي اللّه فيبارك له فيه . وقيل : ذلك في رجل بعينه ، وقيل هو مثل ضربه اللّه للمؤمن في زهده في الدنيا وقلة رغبته ، وللكافر في حرصه وشرهه ، ومنه قيل للحرص شؤم وللرغبة لؤم .
وأمّا المعو - بالواو - فالبسر إذا أرطب ، الواحد معوة .
فصل الميم والقاف
م ق ت :
قوله تعالى :
لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
« 5 » المقت : أشدّ البغض ، فهو أخصّ من البغض ، والمعنى أنّ مقت اللّه إياكم على كفركم أشدّ من بغضكم لأنفسكم حين يتبيّن لكم في الآخرة سوء عاقبتكم .
هامش
( 1 ) 18 / الواقعة : 56 .
( 2 ) 15 / محمد : 47 .
( 3 ) من بيت للقطامي ذكره ابن منظور ( مادة - معي ) ، وتمامه :كأنّ نسوع رحلي حين ضمّت * حوالب غرّزا ومعي جياعا( 4 ) النهاية : 4 / 344 .
( 5 ) 10 / غافر : 40 .