وأنشد أبو زيد : [ من الكامل ]
كالتّيس في أمعوزة المتزبّل
ويقال : معز - بالسكون - أيضا ، وقد قرىء بهما ، كما يقال في جماعة الضّأن ضئين وضأن .
وقيل : المعز والمعز جمعان لماعز ، نحو : تاجر وتجر ، وخادم وخدم .
والأمعز والمعزاء : المكان الغليظ ، قال الشاعر : [ من البسيط ]
ولّى ليطلبه بالأمعز الخرب
وقال آخر : واستمعز فلان في أمره : جدّ فيه . ورجل ماعز : معصوب الخلق . وفي حديث عمر : « تمعززوا واخشوشنوا » « 1 » أي كونوا أشدّ صبرا من المعز ، وهو الشّدّة .
م ع :
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 2 » مع : ظرف مكان ، والاستدلال على ظرفيتها قلق ، وكونها مكانا لقولهم : زيد مع عمرو . ولو كانت زمانا لما أخبر بها عن الجثث . وزعم بعضهم أنها مسكنة العين حرف جرّ إجماعا ، وهو فاسد . ونصّ سيبويه على أنّ تسكينها ضرورة ، وأنشد « 3 » : [ من الوافر ]
وريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما
وتقطع عن الإضافة فيكثر انتصابها حالا ، نحو : جاؤوا معا . وهو فرق بين قولك : جاء الزيدان معا أو جميعا ، في حكاية بين ثعلب وابن قادم ذكرتها في غير هذا ، وهل هي من باب المقصور أو المنقوص ، وتظهر فائدته في التسمية بها ؛ فعلى الأول يقال : جاء معا ، ومررت بمعا ، وعلى الثاني يقال : جاء مع ومررت بمع ، كيد ودم . وقد حققت الكلام في
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 342 .
( 2 ) 153 / البقرة : 2 .
( 3 ) البيت لجرير ، الديوان : 506 ، وحماسة ابن الشجري : 1 / 245 ، وشرح المفصل : 2 / 128 ، وليس كما جاء في كتاب سيبويه : 3 / 287 إذ نسبه إلى الراعي .