وكيد ضباع القفّ يأكلن جثّتي * وكيد خراش بعد ذلك ييتم
وأحكامها كثيرة استغنينا عن استيعابها هنا .
ك ي س :
قوله تعالى :
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
« 1 » قد أدخل الراغب « 2 » الكأس في هذا الموضع ومادته من كاف وهمزة وسين . وقد تكلّمنا عليه مشبعا في بابه ، ثم استطرد الراغب مادة ( ك ي س ) فقال : الكيس : جودة القريحة . وأكأس الرجل وأكيس : إذا ولد أولادا أكياسا . قلت :
قال أبو العباس : الكيس العقل ، وفي الحديث : « أيّ المؤمنين أكيس ؟ » « 3 » قال أبو بكر :
أعقل . وأنشد لنفيلة الأكبر : [ من البسيط ]
وإنّما الشّعر لبّ المرء يعرضه * على المجالس إن كيسا وإن حمقا
وفي الحديث : « إذا قدمتم فالكيس الكيس » « 4 » قال ابن الأعرابيّ : الكيس : الجماع ، قلت : قال بعضهم : هو العقل ، وكأنه جعل طلب الولد عقلا « 5 » ، وإنّما فسّره بالجماع لأنّه سبب الولد .
وفي حديث آخر : « المؤمن كيّس فطن » « 6 » . وفي الحديث : « أتراني إنّما كستك لآخذ جملك » « 7 » أي غلبتك بالكيس . كايسني فكسته أي كنت أكيس منه . والرواية المشهورة :
« ما كستك » من المماكسة .
هامش
( 1 ) 18 / الواقعة : 56 .
( 2 ) المفردات : 443 .
( 3 ) النهاية : 4 / 217 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) هي عبارة الهروي .
( 6 ) كنوز الحقائق ، ورقة : 81 ، وأضاف : « . . حذر » .
( 7 ) النهاية : 4 / 217 .