تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
البرد على التشبيه بذلك ، وفي كلام بعضهم : « إني لأغتسل من الجنابة ثم أتكوّى بمباشرتها » « 1 » أي أستدفىء بها .

فصل الكاف والياء

ك ي د :

قوله تعالى :
فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
« 2 » الكيد : الاحتيال والاجتهاد فيما يقصده الإنسان ، وغلب [ في المكر ] « 3 » ، ومنه سميت الحرب كيداء ، كما سميت خدعة . وقال بعضهم : أن يكون محمودا ، قال تعالى :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
« 4 » . ويقال : أراد بالكيد العذاب ، قيل والصحيح أنّه الإمهال المؤدّي إلى العذاب ، يعني من إطلاق المسبّب وإرادة السّبب . وقيل : علّمناه الكيد على إخوته لأنّ هذا كان شرعا لهم ، فأخذهم بما يعتقدونه لا بقوة سلطانه لأنه ألزم في الحجّة عليهم . وقيل : الكيد : المضارّة ، وأنشد لعمر بن لجأ : [ من الوافر ]
تراءت كي تكيد به بشرّ * وكيد بالتبرّح ما يكيد
قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 5 » فيه تنبيه على أنّه قد يهدي من لم يقصد بكيده خيانة ، نحو كيد يوسف لإخوته ما قصّه اللّه علينا ، بخلاف كيد امرأة العزيز به . قوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 6 » أي لأريدنّ بهم سوءا ، وأنّهم لو أطبقوا على كيده لم يقدروا على ذلك . ثم لم يكتف بذلك حتى طلب منهم مفاجأة ذلك ومعاجلته ،
هامش
( 1 ) الحديث لابن عمر ، وفي الأصل كلمة غامضة صوّبناها من النهاية : 4 / 212 ، اللسان - مادة كوي . ( 2 ) 5 / يوسف : 12 . ( 3 ) بياض في الأصل ، والسياق يؤكد ما أضفناه . ( 4 ) 76 / يوسف : 12 . ( 5 ) 52 / يوسف : 12 . ( 6 ) 57 / الأنبياء : 21 .