مِنْها .
وهذا كما في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 1 » وقولهم : القتل أنفى للقتل .
قوله تعالى :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
« 2 » قرىء بالتخفيف على معنى أنّ زكريا كفلها وحفظها من كلّ ما يسوؤها وتكفّل بأمرها « 3 » . قوله :
فَقالَ أَكْفِلْنِيها
« 4 » أي اجعلني كافلا لها .
قوله :
وَذَا الْكِفْلِ
« 5 » قيل : هو رجل من الصالحين تكفّل بنبيّ من الأنبياء بأمر فوفى به ، وقيل : نبيّ تكفّل لله بأمور فلم يخلّ منها بشيء كما هو ديدن الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم . فالكفل ههنا بمعنى الكفالة ، وفي حديث إبراهيم : « أنه كره الشرب من ثلمة القدح وقال : إنّها كفل الشيطان » « 6 » . قال أبو عبيدة : الكفل أصله المركب ، أراد أنّ الثلمة مركب الشيطان .
ك ف ي :
قوله تعالى :
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 7 » الكفاية : سدّ الخلّة وبلوغ المراد من الأمر . والكفية من الطعام : ما فيه كفاية ، وجمعها كفى .
قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
« 8 » أي هو كافيه من أعدائه متولّ كفايته ، وناهيك بمن يتولّى اللّه كفايته .
وقوله :
كَفى بِهِ شَهِيداً
« 9 » قيل : معناه اكتف بالله ، فهي اسم فعل . وقيل : الباء
هامش
( 1 ) 179 / البقرة : 2 .
( 2 ) 37 / آل عمران : 3 .
( 3 ) كفلها في وزن عملها ، رواية ابن كثير ( مختصر الشواذ : 20 ) .
( 4 ) 23 / ص : 38 .
( 5 ) 48 / ص : 38 ، وغيرها .
( 6 ) هو إبراهيم النخعي ( النهاية : 4 / 192 ) .
( 7 ) 25 / الأحزاب : 33 .
( 8 ) 36 / الزمر : 39 .
( 9 ) 8 / الأحقاف : 46 .