مزيدة في الفاعل ، والأصل : كفى اللّه شهيدا ، وهذا هو الصحيح بدليل قول الشاعر : « 1 » [ من الطويل ]
كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا
فأسقطها . ولنا فيه كلام متقن في غير هذا .
قال بعضهم : قد كفيتك ، وقالوا : كافيك من رجل أي حسبك به .
قوله :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ
« 2 » أي قد سدّ خلّتكم وقضى مرادكم بإمداده إياكم الملائكة .
فصل الكاف واللام
ك ل أ :
قوله :
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
« 3 » أي يحرسكم ويحفظكم ؛ يقال : كلأته أكلؤه كلاءة - بالكسر - أي حفظته ، وأنشد « 4 » :
إنّ سليمى واللّه يكلؤها * ضنّت بشيء ما كان يرزؤها
أي : واللّه يحفظها . وقيل : كلأة الشيء : حفظه وتبعيته بالمراعاة ، وهو راجع لمعنى الأول . وفي الحديث : « بلغ اللّه بك أكلأ العمر » « 5 » أي آخره وأبعده ، وحقيقته حفظك اللّه وأبقاك لأنه إذا حفظ بلغ أجله .
واكتلأت بعيني أي حفظت بمراعاة ونظر .
هامش
( 1 ) عجز لمطلع قصيدة لسحيم عبد بني الحسحاس ( الديوان : 16 ) ، وصدره :عميرة ودّع إن تجهّزت غازيا( 2 ) 124 / آل عمران : 3 .
( 3 ) 42 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) الشاهد من شواهد اللغويين وهو لابن هرمة ( مغني اللبيب : 388 . واللسان - كلأ ) . وفي اللسان : ضنت بزاد .
( 5 ) قول مأثور مذكور في النهاية : 1 / 194 .