والكلأ : النبات لأنه يحفظ بنية الحيوان ، أو لأنه يحفظ للرعي ؛ يقال : مكان مكلأ وكالىء أي كثير الكلأ .
وأكلأ : صار ذا كلأ ، كأعشب وأبقل أي صار ذا عشب وبقل . وفي الحديث : « من مشى على الكلّاء » « 1 » الكلّاء والمكلّأ : شاطىء النهر ومرفأ السفن . ومعنى الحديث أنه مثل لمن عرّض بالقذف ؛ شبّهه في مقاربته التصريح بالماشي على النهر في كونه قارب أن يجد « 2 » كما قارب ذاك أن يقع في الماء .
والكّلاء : موضع ، ويقال سوق بالبصرة كأنه كان مكلأ للسفن . وفي الحديث : « نهى عن بيع الكالىء بالكالىء » « 3 » يعني الدّين بالدّين ، وقيل : النسيئة بالنسيئة ، وهو قريب من الأول ، قال بعضهم في تفسيره : أن يشتري الرجل مؤجّلا ، فإذا حلّ الأجل لم يجد ما يقضي به « 4 » فيقول له : بعه مني إليّ إلى أجل آخر بزيادة شيء . فيبيعه منه غير مقبوض منه .
ك ل ب :
قوله تعالى :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
« 5 » أي معلّمين ، والمكلّب : المسلّط الكلاب على الصّيد والمعلّمها أيضا . والكلّاب : صاحب الكلاب والصائد بها أيضا . قال النابغة « 6 » : [ من البسيط ]
فارتاع من صوت كلّاب
قيل : واشتقاقه من لفظ الكلاب لأنها هي التي يصاد بها غالبا ، والمعنى : في حال تضريتكم « 7 » هذه الجوارح على الصّيد .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 194 .
( 2 ) وفي الأصل : قارب أن يقارب ، والتصويب من د .
( 3 ) النهاية : 4 / 194 .
( 4 ) في الأصل : منه ، والتصويب من النهاية .
( 5 ) 4 / المائدة : 5 .
( 6 ) وتمام البيت ( الديوان : 8 ) :فارتاع من صوت كلاب فبات له * طوع الشوامت من خوف ومن صرد( 7 ) وفي الأصل : تغريتكم ، ولعلها كما ذكرنا .