والمكسال : المرأة المتنعمة الفاترة عن القيام ، وهو كناية عن ضخامتها وسمنها وتنعّمها ، كما قيل : [ من الرجز ]
يقعدها من خلفها الكفل
والكسل مذموم ، ولذلك تعوّذ منه نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أعوذ بالله من الكسل والفشل » « 1 » . وفحل كسل : كسل عن الضّراب . وفلان لا تكسله المكاسل : أي لا ينثني عمّا يقصده وإن خوّف منه وثبّط .
وفي الحديث : « ليس في الإكسال [ إلا ] الطّهور » « 2 » الإكسال ، مصدر أكسل الرجل :
إذا جامع فلحقه فتور فلم ينزل ، وهذا يشبه قوله : « إنّما الماء من الماء » « 3 » وفيه بحث حقّقناه في غير هذا الموضوع ، ومثله قوله عليه الصلاة والسّلام : « إذا أتى الرجل أهله فأقحط فلا يغتسل » « 4 » .
ك س و :
قوله تعالى :
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ / بِالْمَعْرُوفِ
« 5 » الكسوة ما يكتسى به من الملبوسات على اختلاف أنواعها بحسب أهل كلّ بلدة . وكانوا في العصر الأول يلبسون الجلود حتى علّم اللّه تعالى « شيث » صنعة النّسج . وهذا دليل أنّ ستر العورة ممّا يهتمّ بشأنه ، وأيضا فإنّ فيه دفع ضرر البرد والحرّ ، ولذلك قال تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
« 6 » . قيل : تقديره : والبرد ، والمادة تدلّ على ستر الشيء وتغطيته ، وعليه قوله تعالى :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
« 7 » . واكتسى الغصن بالورق . ويحتمل أن يكون ذلك من
هامش
( 1 ) في البخاري ، الجهاد 25 « أعوذ بك من الكسل » .
( 2 ) النهاية : 4 / 174 ، والإضافة منه .
( 3 ) كنوز الحقائق ، ورقة : 21 .
( 4 ) النهاية : 4 / 17 ، مع خلاف في الرواية .
( 5 ) 233 / البقرة : 2 .
( 6 ) 81 / النحل : 16 .
( 7 ) 14 / المؤمنون : 23 .