الفرس وقشطته ، وكشطت جلد الناقة وقشطته : أي سلخته وسحبته . قال ابن عرفة : تكشط السماء كما يكشط الغطاء عن الشيء ، ومنه : كشطت الورقة وقشطتها : إذا أزلت كتابتها بسكّين ونحوها .
ك ش ف :
قوله تعالى :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
« 1 » أي نفس كاشفة ، وقيل : التاء للمبالغة كراوية . وقيل : هو مصدر على فاعلة كالعاقبة أي ليس [ لها ] « 2 » كشف وظهور .
وأصل الكشف إزالة الغطاء ونحوه عن الشيء . ويستعار ذلك في المعاني كقوله :
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
« 3 »
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
فالكشف يقارب الكشط .
قوله :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 4 » هو الكناية عن شدّة الأمر كقولهم : قامت الحرب على ساق « 5 » . وقيل : أصله من ذمر الناقة ، وذلك أنه إذا خرجت رجل البعير من بطنها يقال :
كشف عن الساق « 7 » . ويروى أنه يكشف الرحمن عن ساقه ويدعو الخلائق للسجود ؛ فالمؤمن يسجد والمنافق يصير ظهره طبقا ، فلذلك قال :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ
« 8 » . ومعنى ساق الرحمن أنه تعالى يجعل شيئا من الأشياء علامة لذلك سماه ساقا ، لا كما يخطر لأجهل الناس .
وفي الحديث : « وتكاشفتم ما تدافنتم » « 9 » أي لو اطلع بعضكم على سريرة بعض
هامش
( 1 ) 58 / النجم : 53 .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 3 ) 84 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 22 / ق : 50 .
( 5 ) 42 / القلم : 68 .
( 6 ) قيل : ظهرت الشدّة ( المفردات : 432 ) .
( 7 ) ويقال : المذمّر : الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى ( اللسان - مادة ذمر ) .
( 8 ) 42 / القلم : 68 ، وغيرها .
( 9 ) النهاية : 4 / 176 .