الاستعارة . واكتست الأرض بالنبات من ذلك ، يقال : كساه يكسوه كسوة ، بكسر الكاف وضمّها ، وأنشد « 1 » : [ من الطويل ]
فبات لها دون الصّبا وهي قرّة * لحاف ومصقول الكساء رقيق
شبّه نبات الأرض بالكسوة ، وقيل : هو كناية عن الدّواية التي تعلو اللّبن وهي ما يحمل على وجهه فيكون كالجليدة الرقيقة ، وكذلك ما يعلو المرقة يقال فيه دواية بضمّ الدال وكسرها . وقال آخر « 2 » : [ من المنسرح ]
حتى أرى فارس الصّيموت على * أكساء خيل كأنها الإبل
عنى بأكسائها ما يعلوها من الغبار ويلبسها منه عند عدوها حتى تكون بمنزلة الكسوة لها . وقيل : عنى باكتسابها أعقابها .
وفي الحديث : « ونساء كاسيات عاريات » « 3 » فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : كاسيات من النّعم ، عاريات من الشّكر . الثاني : أنهنّ يكسين بعض أجسادهنّ بأن يوسّعن جيوبهنّ فترى صدورهنّ ونحو ذلك . الثالث : أنهنّ يلبسن رقيقا فيصف بشرتهنّ .
فصل الكاف والشين
ك ش ط :
قوله تعالى :
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
« 4 » أي قلعت عن مقرّها . ونحوه :
تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
« 5 » أي قلعت كما يقلع سقف البيت ، من قولهم : كشطت الحبل عن ظهر
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن الأهتم ، في اللسان - مادة كسا .
( 2 ) من شواهد الراغب في المفردات : 432 ، واللسان - مادة صمت ، والبيت للمثلّم بن عمرو التّنوخي ، والصموت اسم فرس له .
( 3 ) النهاية : 4 / 175 .
( 4 ) 11 / التكوير : 81 .
( 5 ) 9 / الطور : 52 .