لأنف من دفنه ومواراته ، فسبحان من يعلم الذنب ويقدر على كشفه والمعاقبة عليه فيستره ويعفو .
فصل الكاف والظاء
ك ظ م :
قوله تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 1 » أي الحابسين غيظهم المسكة ، من : كظمت القربة والسّقاء : إذا شددت فاهما . قال ابن عرفة : الكاظم : الممسك على ما في قلبه ، ومنه : كظم البعير لأنه يمسك جرّته فلا يجترّ . وكظم فلان غيظه : إذا تجرّعه وهو قادر على الإيقاع بعدوّه فأمسك عنه .
والكظم : مخرج النّفس . يقال : أخذ بكظمه : إذا أخذ بحلقه . والكظوم : احتباس النّفس ، ويعبّر عنه بالسكوت كما يعبّرون عنه بقولهم : حبس نفسه .
قوله :
وَهُوَ مَكْظُومٌ
« 2 » أي مملوء كربا ، وقيل : بمنزلة من حبس نفسه . قوله :
وَهُوَ كَظِيمٌ
« 3 » أي ممسك على غيظ . وكظم فلان خصمه : إذا أجابه بجواب مسكت فأفحمه ، ومثله : كظمه .
والكظامة : حلقة تجمع فيها الخيوط في طرف حديدة الميزان ، والسّير الذي يوصل بوتر القوس . والكظائم : خروق بين البئرين يجري فيها الماء . كلّ ذلك تشبيه بمجرى النّفس .
قوله :
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
« 4 » حال من أصحاب القلوب أي ممسكين علي غيظ قد ملأ قلوبهم مع زوالها عن مقرّها حتى صارت قريبة من أفواههم . وقيل :
هامش
( 1 ) 134 / آل عمران : 3 .
( 2 ) 48 / القلم : 68 .
( 3 ) 58 / النحل : 16 ، وغيرها .
( 4 ) 18 / غافر : 40 .