ق ن ي :
قوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
« 1 » أي أعطى ما فيه القنية : / أي المال المدّخر .
وقيل : أقنى : أرضى ، وتحقيق ذلك أنه جعل له قنية من الرّضا والطاعة ، وذلك أعظم الغناءين . وقنيت كذا ، واقتنيته بمعنى . قال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ]
قنيت حيائي عفّة وتكرّما
والقنية والقنيان : المال الثابت الأصل . وقنيت الشيء أقناه : لزمته ، لأنّ القناة مدّخرة للماء . وقيل : بل من قولهم قاناه : أي خالطه ، وأنشد امرؤ القيس « 3 » : [ من الطويل ]
كبكر مقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير المحلّل
وأمّا القنا « 4 » فيقال منه : رجل أقنى ، وامرأة قنواء الأنف .
فصل القاف والهاء
ق ه ر :
قوله تعالى :
الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 5 » ، القهر : الغلبة والتّذليل معا ، ويستعمل كلّ منهما منفردا . قوله :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
« 6 » أي لا تذلّه وتكسر خاطره ، وغلب ازدواج هاتين الصفتين وهما الوحدانية والقهر ، وذلك لمعنى بديع وهو أن الغلبة والإذلال من ملوك الدنيا ، إنما يكون بأعوانهم وجندهم وعددهم وعددهم . واللّه تعالى يقهر كلّ الخلق وهو واحد أحد
هامش
( 1 ) 48 / النجم : 53 .
( 2 ) ذكر ابن منظور البيت في مادة ( قنا ) ، وعزاه لحاتم . غير أن البيت غير مذكور في ديوانه . وصدره :إذا قلّ مالي أو نكبت بنكبة( 3 ) البيت لامرىء القيس من معلقته ، الديوان : 34 .
( 4 ) : القنا : احديداب في الأنف .
( 5 ) 39 / يوسف : 12 ، وغيرها .
( 6 ) 9 / الضحى : 93 .