متقاربة ، والمادة تدلّ على الإخبات والطاعة والاستكانة . قوله :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ
« 1 » أي يطبع ويخضع .
قوله :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ
« 2 » أي قائمات بحقوق الأزواج ، وقيل : مصلّيات .
وفي الحديث : « كمثل الصائم القانت » « 3 » أي المصلي . قوله :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
« 4 » ولذلك قال :
ساجِداً وَقائِماً .
وقال ابن الأنباريّ : القنوت في اللغة ينقسم إلى أربعة أقسام : الصلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطاعة ، والسكوت . وفي الحديث : « أنه قنت شهرا » « 5 » أي يدعو على أحياء من العرب .
ق ن ط :
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
« 6 » أي يئسوا . والقنوط :
اليأس من الخير ؛ يقال : قنط - بالفتح - وقنط - بالكسر « 7 » ولم يقرأ إلا بالأول . وقرىء المضارع بالوجهين في المتواتر .
ق ن ع :
قوله تعالى :
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
« 8 » أي رافعيها ينظرون من الذلّ . قال ابن عرفة :
أقنع رأسه : إذا نصبه لا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا جعل طرفه موازيا لما بين يديه ، وكذلك الإقناع في الصلاة .
هامش
( 1 ) 31 / الأحزاب : 33 .
( 2 ) 34 / النساء : 4 .
( 3 ) ابن حنبل : 4 .
( 4 ) 9 / الزمر : 39 .
( 5 ) روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قنت شهرا في صلاة الصبح ، بعد الركوع ، يدعو على رعل وذكوان ( اللسان - مادة قنت ) .
( 6 ) 28 / الشورى : 42 .
( 7 ) قنط يقنط ، وقنط يقنط .
( 8 ) 43 / إبراهيم : 14 .