تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
متقاربة ، والمادة تدلّ على الإخبات والطاعة والاستكانة . قوله :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ
« 1 » أي يطبع ويخضع . قوله :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ
« 2 » أي قائمات بحقوق الأزواج ، وقيل : مصلّيات . وفي الحديث : « كمثل الصائم القانت » « 3 » أي المصلي . قوله :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
« 4 » ولذلك قال :
ساجِداً وَقائِماً .
وقال ابن الأنباريّ : القنوت في اللغة ينقسم إلى أربعة أقسام : الصلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطاعة ، والسكوت . وفي الحديث : « أنه قنت شهرا » « 5 » أي يدعو على أحياء من العرب .

ق ن ط :

قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
« 6 » أي يئسوا . والقنوط : اليأس من الخير ؛ يقال : قنط - بالفتح - وقنط - بالكسر « 7 » ولم يقرأ إلا بالأول . وقرىء المضارع بالوجهين في المتواتر .

ق ن ع :

قوله تعالى :
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
« 8 » أي رافعيها ينظرون من الذلّ . قال ابن عرفة : أقنع رأسه : إذا نصبه لا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا جعل طرفه موازيا لما بين يديه ، وكذلك الإقناع في الصلاة .
هامش
( 1 ) 31 / الأحزاب : 33 . ( 2 ) 34 / النساء : 4 . ( 3 ) ابن حنبل : 4 . ( 4 ) 9 / الزمر : 39 . ( 5 ) روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قنت شهرا في صلاة الصبح ، بعد الركوع ، يدعو على رعل وذكوان ( اللسان - مادة قنت ) . ( 6 ) 28 / الشورى : 42 . ( 7 ) قنط يقنط ، وقنط يقنط . ( 8 ) 43 / إبراهيم : 14 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 401 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي