ليت شعري وأشعرنّ إذا ما * قرّبوها منشورة ودعيت
ألي الفضل أم عليّ ، إذا حو * سبت ؟ إني على الحساب مقيت
والقوت : ما يمسك به الرمق ، والجمع أقوات لقوله تعالى :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
« 1 » يعني أرزاقها المقدّرة لخلقه لا يعدو أحد رزقه .
وقاته يقوته قوتا : أطعمه القوت . وأقاته يقيته إقاتة : جعل له ما يقيته ، كما قيل في سقيته وأسقيته وقبرته وأقبرته . وفي الحديث : « إنّ أكبر الكبائر أن يضيّع الرجل من يقوت » ، ويروى « من يقيت » « 2 » من قاته وأقاته . وقيل : فعل وأفعل فيه بمعنى كنظائره . وقيل : من قوله : « مقيتا » أي مقتدرا على أن يعطي كلّ واحد قوته .
ويقال : ما عنده قوت ليلة وقيت ليلة وقيتة ليلة ، نحو : الطّعم والطّعم والطّعمة . وأنشد الشاعر يصف نارا « 3 » : [ من الطويل ]
فقلت له : ارفعها إليك فأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدرا
ق وس :
قوله تعالى :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 4 » القوسان معروفان ، وهما ما يرمى عنهما ، قيل : أراد بهما القريبين وكأنّهما أقصر شيء من غيرهما ، من قسيّ الناس . وقيل :
هما الذّراعان .
والقوس : الذراع بلغة أزد شنوءة ، قال مجاهد : قاب قوسين أي قدر ذراعين . وفي الحديث : « لقاب قوس أحدكم أو موضع قدّه من الجنّة » « 5 » . وفي الحديث : « أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك » « 6 » القوس هنا : البقية تبقى في أسفل الجلّة ، وتصوّر من
هامش
( 1 ) 10 / فصلت : 41 .
( 2 ) النهاية : 4 / 119 ، ومطلعه فيه : « كفى بالمرء إثما . . . » . وما في النص مطابق للمفردات : 414 .
( 3 ) البيت لذي الرمة ، ديوانه : 3 / 1429 . وفي ديوانه اللسان والصحاح : خذها إليك .
( 4 ) 9 / النجم : 53 .
( 5 ) النهاية : 4 / 118 . وألقاب : القدر .
( 6 ) النهاية : 4 / 121 ، والحديث لوفد عبد القيس وقد قالوه لواحد منهم .