تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
القوس هيئتها فقيل للانحناء : تقوّس ، ومنه تقوّس ظهر الشيخ وقوّس « 1 » ، قال امرؤ القيس « 2 » : [ من الطويل ]
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا
وقوّست الخطّ ، والمقوّس : مكان يجري منه القوس ، وأصله الحبل الذي يمدّ على هيئة قوس فترسل الخيل من خلفه . ويجمع القوس على قسيّ - بضمّ القاف وكسرها - وأصله قووس ، نحو : فلس وفلوس فقلبت الكلمة بتقديم لامها وتأخير عينها فصيّرها التصريف إلى ما ترى ، ووزنه الآن فلوع ، وقد حقّقنا هذا في غير هذا الموضع .

ق وع :

قوله تعالى :
فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً
« 3 » القاع : المستوي من الأرض ، قاله الراغب « 4 » . وقال الفراء : القاع مستنقع الماء . وقال الهرويّ : هو المكان المستوي الواسع من وطاء الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه فيستوي ماؤه ، وجمعه : قيعة وقيعان . يقال : قاع وقيعة ، مثل جار وجيرة . وقال الراغب : والقيع والقاع : المستوي من الأرض ، فلم يفرّق بينهما . وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسّلام قال لأصيل : « كيف تركت مكة ؟ قال : تركتها قد ابيضّ قاعها » « 5 » ، أي غسله المطر فابيضّ . قوله تعالى :
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
« 6 » أي مكان مستو ، فهو أظهر للمعان السراب والإحاطة به بخلاف المحدودب من الأرض . والقاع من ذوات الواو ، ولذلك قال الراغب : وتصغيره قويع ، واستعير منه قاع الفحل
هامش
( 1 ) أي قوّس الشيخ إذا انحنى . ( 2 ) الديوان : 88 . ( 3 ) 106 / طه : 20 . ( 4 ) المفردات : 415 . ( 5 ) النهاية : 4 / 132 . ( 6 ) 39 / النور : 24 .