والقصارة : ما بقي في السنبل بعد دوسه « 1 » والشاميون يعدونه القصريّ . والقصريّ بزنة فعليّ « 2 » . والاقتصار على الشيء : الاكتفاء به وكأنّه قنع بالقصير منه أي القليل .
وأقصرت الشاة : أسنّت من قصر أطراف أسنانها .
وأقصرت المرأة : ولدت أولادا قصارا . والتّقصار : قلادة قصيرة . والقوصرة : الوعاء المعروف يجعل فيه التمر ونحوه جعله الراغب من هذه المادة « 3 » والظاهر أنه معرب لا عربيّ .
ق ص ص :
قوله تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
« 4 » أي نبين لك أحسن البيان ، من قولهم : قصّ فلان الخبر أي أتى بقصته من قصّها ، وأصله من قصّ الأثر أي تتبّعه حتى عرف صاحبه أين سلك . والقصص : الأثر نفسه ؛ قال تعالى :
فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
« 5 » ومنه القصيص : وهو ما يبقى من الكلأ بعد تتبّعه بالرعي والجزّ .
والقصص : الأخبار المتتبّعة ، ثم جعل الاستقصاء عبارة عن تتبّع كلّ شيء .
والقصاص المشروع لأنّه يتبع الدم بالقود « 6 » . وأقصّ فلان فلانا ، واقتصّ منه ، وضربه فأقصّه أي أدناه من الموت .
والقصّ : الجصّ ، ومنه الحديث : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن تقصيص القبور » « 7 » . قال أبو عبيدة : وذلك أنّ الجصّ يقال له القصّة . والجصاص والقصاص واحد ، قال ابن الأعرابيّ : فإذا خلطه بالنّورة أو الرّماد فهو الجيّار « 8 » .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : دياسه ، والتصويب من اللسان .
( 2 ) وذكر ابن منظور « القصرى » على زنة فعلى .
( 3 ) المفردات : 405 .
( 4 ) 3 / يوسف : 12 .
( 5 ) 64 / الكهف : 18 .
( 6 ) وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح .
( 7 ) النهاية : 4 / 71 .
( 8 ) الجيار : الصاروخ وهو مزيج الرماد بالنورة والجص ( اللسان - جير ) .