فصل القاف والضاد
ق ض ب :
قوله تعالى :
حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
« 1 » القضب : الرطبة التي ترعى ، والمقاضب :
الأراضي التي تنبتها ، سميت بذلك لأنها تقضب أي تقطع ، وقيل : القضب : كلّ نبت اقتضب أي قطع فأكل رطبا ، ومنه أخذ الحديث المقتضب أي الذي يتكلّم به من غير رويّة ولا تدبّر لعواقبه . ومنه قيل للناقة المركوبة من غير رياضة قضيب لأنها اقتضبت من بين الإبل من غير أن تهذّب .
وسيف قاضب وقضب : أي قاطع . وفي الحديث : « إذا رأى في ثوب - وروي : إذا رئي - التصليب في شيء قضبه » « 2 » أي قطع موضع التّصليب منه .
والقضيب نحو القضب لكن القضيب يستعمل في فروع الشجر ، والقضب يستعمل في البقل . والقضب : قطع القضيب ، فقضيب هنا بمعنى مفعول ، وفي سيف قضيب بمعنى فاعل .
ق ض ض :
قوله تعالى :
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
« 3 » أي ينهدم . يقال : انقضّ الجدار ينقضّ انقضاضا ، وهو مطاوع قضضت . وقرىء ينقاضّ « 4 » أي ينقطع من أصله . ويقال : انقاضّت البئر :
انهارت .
هامش
( 1 ) 27 و 28 / عبس : 80 .
( 2 ) النهاية : 4 / 76 ، من حديث السيدة عائشة .
( 3 ) 77 / الكهف : 18 .
( 4 ) قراءة الزهري ويحيى بن يعمر « ينفاصّ » بالفاء والصاد ، وقراءة ابن مسعود بالقاف « ينقاضّ » ؛ فبالصاد المهملة أي ينشق طولا ، وبالضاد المعجمة أي يسقط بسرعة ( مختصر الشواذ : 81 ) .