تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
في الفرح والتّرح ، ووزن اقشعرّ افعللّ . والمصدر الاقشعرار ، والاسم القشعريرة فهو مقشعرّ ومقشعرّ منه .

فصل القاف والصاد

ق ص د :

قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
« 1 » . المقتصد : المستوي الحال بين الحالين ، ولذلك قال تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ؛
فالمقتصد بين الظالم والسابق . وأصل القصد استقامة الطريق ، وقصدت قصده : نحوت نحوه ، ومنه الاقتصاد وهو على نوعين : الأول محمود مطلقا وذلك فيما له طرفان : إفراط وتفريط ، كالجود فإنّه بين الإسراف والتّقتير ، وكالشجاعة فإنّها بين الجبن والتهوّر . وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 2 » . والثاني يكنّى عمّا يتردّد بين المحمود والمذموم ، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم كالواقع بين الجور والعدل ، والبعيد والقريب ، وإليه أشار بقوله تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ .
قوله :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً
« 3 » أي متوسّطا بين القرب والبعد ، فهو غير متناهي الطّرفين طولا وقصرا . وهذا مراد من فسّره بقوله سفرا قريبا ، والتحقيق ما قدّمته ، وقيل : معناه غير شاقّ . قوله :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
« 4 » أي تبيّن الطريق الواضح المستقيم بالدلائل
هامش
( 1 ) 32 / فاطر : 35 . ( 2 ) 67 / الفرقان : 25 . ( 3 ) 42 / التوبة : 9 . ( 4 ) 9 / النحل : 16 .