والبراهين . وفي الحديث في صفته عليه الصلاة والسّلام : « كان أبيض مقصّدا » « 1 » أي ليس .
بجسيم ولا قصير . وقال شمر : هو القصد من الرجال نحو الرّبعة .
وقولهم : أقصد السّهم أي أصاب ، وقتل مكانه كأنه وجد قصده ، على المجاز .
وأنشد « 2 » : [ من الكامل ]
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
وانقصد الرمح : انكسر ، وتقصّد : تكسّر . وقصد الرماح : قطعها ، وفي الحديث :
« كانت المداعسة بالرّماح حتّى تقصّدت » « 3 » أي تكسّرت وصارت قصدا . وناقة قصيد :
مكتنزة اللحم . والقصيد من الشّعر : ما تمّ سبعة أبيات « 4 » .
ق ص ر :
قوله تعالى :
لا يُقْصِرُونَ
« 5 » أي لا يكفّون . يقال : قصّر وأقصر : إذا كفّ ، قاله الهرويّ ، وقال الراغب : قصّر في كذا : توانى ، وقصّر عنه لم ينله ، وأقصر عنه : إذا كفّ مع القدرة عليه .
قوله تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ
« 6 » قيل : معناه مجعولات في القصور ؛ يقال :
قصرته : إذا جعلته في القصر ، وقيل : معناه محبوسات . وأصل القصر : الحبس فهو في الأصل مصدر سمي به المكان المقصور فيه . ويبعد الأول قوله
فِي الْخِيامِ
« 7 » إلا أن يؤوّل بأنّ القصور في داخل الخيام .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 67 .
( 2 ) عجز للنابغة وصدره ( الديوان : 30 ) :في إثر غانية رمتك بسهمها( 3 ) النهاية : 4 / 68 .
( 4 ) وفي الأصل : شطرا بيته ، ولعله وهم من الناسخ .
( 5 ) 202 / الأعراف : 7 .
( 6 ) 72 / الرحمن : 55 .
( 7 ) تابع الآية السابقة .