تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لقوم كثيرين متدافعين مزدحمين . وقيل : هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضا ، بدارا إليها .

ق ص م :

قوله تعالى :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً
« 1 » القصم : الحطم والهشم ، ويعبّر به عن الهلاك . والقصم كسر وبينونة ، والفصم من غير بينونة كما تقدّم في باب الفاء . وعبّر عن الهلاك بقاصمة الظهر . ورجل قصيم أي يكسر من قاومه ، وفلان أقصم البنية أي يكسرها ، وفي الحديث : « فما ترتفع في السماء من قصمة إلا ويفتح اللّه بابا من النار » « 2 » يعني الشمس . والقصمة : مرقاة الدّرجة ، سميت قصمة لأنها كسرة .

ق ص و :

قوله تعالى :
فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا
« 3 » أي بعيدا ، وأصله قصيو فأدغم . والأقصى : الأبعد ، ومنه قوله تعالى :
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
« 4 » وهو بيت المقدس عبّر عنه بذلك اعتبارا بمكان المخاطبين به من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . يقال : قصوت عنه ، وأقصيت : أبعدت . والناحية القصوى تأنيث الأقصى . وقصوت البعير : قطعت أذنه . وناقة قصواء من ذلك . قيل : ولا يقال : بعير أقصى . والقصيّة من الإبل ، البعيدة من الاستعمال ، وكان من حقّها قصيا بقلب واو يائها كأخواتها من الدنيا والعليا ، وقد أتقنّا هذا في غير هذا الموضع .
هامش
( 1 ) 11 / الأنبياء : 21 . ( 2 ) النهاية : 4 / 74 ، وفيه : « . . إلا فتح لها باب من النار » . ( 3 ) 22 / مريم : 19 . ( 4 ) 1 / الإسراء : 17 .