تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والوجه الآخر أن تنوينه حذف لالتقاء الساكنين كقراءة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » وقوله :
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 2 » .

ق ر ط س :

قوله تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ
« 3 » القرطاس ما يكتب فيه كالرّق والكاغد ونحوهما ، لا كالخشبة والحجر وإن كان يكتب فيه ، ولذلك قال ابن عرفة : العرب تسمي الصّحيفة قرطاسا من أيّ شيء كانت ، فأجد في مسمّاه الصحيفة وهي مختصّة بما يطوى وينشر . والقرطاس - أيضا - ما يصيبه السهم ، والجمع قراطيس ، ويغلب في قافه لغة شاذّة بالضمّ .

ق ر ض :

قوله تعالى :
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
« 4 » القرض في الأصل القطع ، ومنه : قرض الفأر الثوب ، وقرضت الخشبة . والقرض : الدّين المعروف وهو إعطاء الشيء وردّ بدله صورة كما في الحديث : « اقترض بازلا وردّ بكرا » . وأقرضه : أعطاه قرضا . واستقرضه : سأله القرض . واقترض : فعل ذلك ، والمشهور فتح قافه ويجوز كسرها وهو مصدر . قوله تعالى :
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
« 5 » أي تقطعهم وتجاوز مكانهم إلى أحد الجانبين فسمي قطع المكان وتجاوزه قرضا مجازا واتساعا .
هامش
( 1 ) 1 / الإخلاص : 112 . ( 2 ) 142 / النساء : 4 . ( 3 ) 7 / الأنعام : 6 . ( 4 ) 18 / الحديد : 57 . ( 5 ) 17 / الكهف : 18 .