وقارفت الأمر : قاربته ولا صقته . والإقراف في الخيل : ملاصقة العيوب إليها . وقيل :
قارفت الأمر : أي تعاطيت به ما أعاب به . والمقرف : الهجين من الخيل . وقيل : المقرف :
ما كان من قبل الآباء ، والهجين : ما كان من جهة الأمهات ، ومنه قوله « 1 » : [ من الرمل ]
كم بجود مقرف نال العلى * وكريم بخله قد وضعه
وفلان قرفني : أي أتّهمه . وفي الحديث أنه سئل عن ( أرض وبيئة ) « 2 » فقال : « دعها فإنّ من القرف التّلف » « 3 » القرف : مداناة المرض ، وفي آخر : « أراك أحمر قرفا » « 4 » أي شديد الحمرة . كأنّه قشر : وضع ثوبه بقرف السّدر أي بقشره .
ق ر ن :
قوله تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
« 5 » القرن : الجماعة المقترنون في وقت واحد . وقيل : كلّ طبقة في وقت اقترنت في زمان . وقيل : كلّ طبقة بعث فيها نبيّ ، وقيل :
القرن : المدّة ، واختلف في قدرها ؛ فقيل : ثمانون سنة ، وقيل : أربعون ، وقيل : مئة ، واستدلّ للأربعين بقول النابغة الجعديّ « 6 » : [ من المتقارب ]
ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الإله هو القرن
واستدلّ للآخر بما ثبت في الصّحيح « أنّه مسح برأس غلام وقال : عش قرنا . فعاش مئة » « 7 » وقال ابن الأعرابيّ : القرن : الوقت . وقال غيره : يقال له قرن لأنّه يقرن أمة بأمة
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبوية ( 2 / 167 ) ولم ينسبه ، ونسبه أبو الفرج في الأغاني في جملة أبيات لأنس بن زنيم . والبيت شاهد على جواز الجر والرفع والنصب لكلمة « مقرف » وانظر شرح المفصل لابن يعيش :
4 / 132 .
( 2 ) بياض في الأصل ، وذكرت في د ، ووضحتها رواية ابن الأثير .
( 3 ) النهاية : 4 / 46 ، وفي الأصل : فإن في ، وكذا في الهروي .
( 4 ) النهاية : 4 / 47 ، والحديث لعبد الملك .
( 5 ) 98 / مريم : 19 ، وغيرها .
( 6 ) غير مذكور في ديوانه .
( 7 ) النهاية : 4 / 51 .