غ ص ص :
قوله تعالى :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
« 1 » . الغصّة : الشّجا الذي يعترض في الحلق فيمنع من جريان الطعام والشراب والنفس .
فصل الغين والضاد
غ ض ب :
قوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 2 » هم اليهود ، والضالّون : النّصارى لقوله تعالى في حقّ اليهود :
وَغَضِبَ عَلَيْهِ
« 3 » ، وفي حق النصارى :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ
« 4 » .
والغضب في الأصل : ثوران دم القلب إرادة الانتقام . ومنه قوله عليه السّلام : « اتّقوا الغضب فإنه جمرة توقد في قلب ابن آدم ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه » « 5 » .
ومعنى إسناده للباري تعالى في قوله :
وَغَضِبَ عَلَيْهِ ،
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 6 » أن المراد به الانتقام والعقاب فقط لتعاليه عمّا ذكر أولا . وقيل : هو إرادة الانتقام . فعلى الأول يكون صفة فعل ، وعلى الثاني يكون صفة ذات ، والغضوب : الكثير الغضب ، قال الشاعر :
[ من الخفيف ]
كرب القلب من جواه يذوب * حين قال الوشاة : هند غضوب
وفلان غضبّة : سريع الغضب . قال بعضهم : يقال : غضبت لفلان : إذا كان حيا ، وغضبت به : إذا كان ميتا .
هامش
( 1 ) 13 / المزمل : 73 .
( 2 ) 7 / الفاتحة : 1 .
( 3 ) 60 / المائدة : 5 .
( 4 ) 77 / المائدة : 5 .
( 5 ) سنن الترمذي ، الفتن : 26 .
( 6 ) 112 / آل عمران : 3 .