أي أتيتها ووصلتها ، فتجوز بالغشيان عن ذلك . قوله :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
« 1 » قيل : تهكّم بهم في اللفظين : المهاد والغواشي ، لأن كلا منهما إنما يستعمل في الأمر المحمود . قوله :
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
« 2 » أي تغطّوا بها حتى لا يروا بأعينهم الداعي ولا يصغوا إلى كلامه . وقيل : هو كناية عن الفرار نحو : شمّر ذيله ، فيكون كقوله :
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 3 » . ويكنى به عن الجماع ، ومنه قوله تعالى :
فَلَمَّا تَغَشَّاها
« 4 » وذلك نحو تجلّلها . ويقرب منه :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
« 5 » .
وغاشية السّرج : لما يغطّى به . قوله تعالى :
كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
« 6 » . التّغشية :
ما يغطي العقل من الهمّ والألم ونحوهما . نعوذ باللّه من ذلك . وغشّيته سيفا وسوطا نحو قنّعته ، أي جعلته له بمنزلة الغاشية والقناع .
فصل الغين والصاد
غ ص ب :
الغصب : أخذ مال الغير والاستيلاء عليه قهرا . قال تعالى :
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 7 » . وتغصّبت الشيء : أخذته وقبلته بكره .
هامش
( 1 ) 41 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 7 / نوح : 71 .
( 3 ) 6 / نوح : 71 .
( 4 ) 189 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 187 / البقرة : 2 .
( 6 ) 19 / الأحزاب : 33 .
( 7 ) 79 / الكهف : 18 .