المنقوض إبراما ونقضا حسّيّين . قيل : وهي امرأة بعينها اسمها ريطة اتّخذت مغزلا قدر ذراع وفلكه . فكانت تغزل هي وجواريها نهارهن ، فإذا جاء الليل عمدت إلى غزلهنّ فنقضته حمقا ، فضربت مثلا في الحمق .
والغزال : ولد الظبية ، والغزالة : قرص الشمس . وكني بالغزل والمغازلة عن مناقشة المرأة التي كأنها غزال . وغزل الكلب غزلا : أدرك الغزال فلها عنه بعد إدراكه .
غ ز و :
قوله تعالى :
أَوْ كانُوا غُزًّى
« 1 » هو جمع غاز ، وقياسه غزاة كقضاة ، ولا يقاس عليه .
والغزو : الخروج إلى محاربة العدوّ . وقد غزا يغزو غزوا فهو / غاز ومغزوّ . وأغزت المرأة فهي مغزية إذا غزا زوجها . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه : « لا يزال أحدكم كاسرا وساده عند مغزية » « 2 » .
فصل الغين والسين
غ س ق :
قوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
« 3 » قيل : هو القمر وقت زحل « 4 » . وقيل : هو كناية عن خسوفه واسوداده . ومنه الحديث : « نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى القمر فقال : تعوّذي بالله من شرّ غاسق إذا وقب ، فهذا غاسق إذا وقب » « 5 » قال أبو بكر : إنّما سمّى رسول اللّه القمر غاسقا لأنه إذا خسف أو أخذ في الغيبوية أظلم . والغسوق : الإظلام . وحكى الفراء :
غسق وأغسق نحو ظلم وأظلم ، ودجا وأدجى ، وعبس وأعبس . قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) 156 / آل عمران : 3 .
( 2 ) النهاية : 3 / 366 .
( 3 ) 3 / الفلق : 113 .
( 4 ) بياض في الأصل ، والكلمة من م . وفي اللسان : وقيل القمر إذا دخل في ساهوره .
( 5 ) النهاية : 3 / 366 .