تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والغرور - بالضم - مكاسر الجلد . وذكر الزهريّ قوما أهلكهم اللّه فقال : « جعل عنبهم الأراك ودجاجهم الغرغر » « 1 » هو دجاج الحبش ، قيل : هو مصنّ « 2 » لتغذّيه بالعذرة .

غ ر ض :

الغرض : الهدف المقصود بالرمي ، ثم جعل اسما لكلّ غاية يتحرّى إدراكها ، والجمع أغراض . ثم الغرض ضربان : ضرب يتشوّق بعده شيء آخر كالرئاسة واليسار ونحوهما من الأغراض الدنيوية ، وتامّ وهو الذي لا يتشوق بعده شيء آخر كالجنة . وأمّا الغرض - بسكون الراء - فهو ما يشدّ به الرّحل على بطن الناقة . وهو الغرضة أيضا ، وموضع الشدّ المغرض . ومنه الحديث : « لا تشدّ الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد » « 3 » .

غ ر ف :

قوله تعالى :
لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ
« 4 » هي البيوت المرتفعة ، الواحدة غرفة . وقد قرىء :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
و
فِي الْغُرُفاتِ
« 5 » ، جمعا وإفرادا . وأصل الغرف الرفع للشيء والتناول له ؛ يقال : غرفت الماء . قوله تعالى :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
« 6 » قرىء بفتح الفاء على أنها المرة ، وبالضمّ على أنها اسم لما يغترف كالمضغة والمضغة . وغرفت الطعام غرفا ، وغرفت « 7 » عرف الفرس : جررته . وغرفت الشجرة : قطعت عروقها . والغرف : شجر معروف . وغرفت الإبل : تأذّت بأكل الغرف . وفي الحديث : « نهى عن الغارفة » « 8 » ، قال الأزهريّ : هو أن تسوّى ناصيتها مقطوعة على وسط جبينها . قيل : والغارفة
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 360 . ( 2 ) المصنّ : المنتن ؛ أصنّ اللحم : أنتن . وفي اللسان حين ذكر هذا النوع من الدجاج قال عنه : هو مصلّ ( باللام ) . ( 3 ) النهاية : 3 / 359 ، ويروى : « لا يشدّ الغرض » . ( 4 ) 20 / الزمر : 39 . ( 5 ) 37 / سبأ : 34 . وقراءة حمزة بالإفراد . ( 6 ) 249 / البقرة : 2 . ( 7 ) من م . ( 8 ) النهاية : 3 / 360 .