مصدر جاء على فاعله ، نحو راغية الإبل . وقوله :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
« 1 » .
غ ر ق :
قوله تعالى :
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
« 2 » . الإغراق : التغييب في الماء وشبهه ، ثم استعير لكلّ متعدّ في شيء . قوله تعالى :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
« 3 » قيل : هي الملائكة تنزع نفوس الكفرة من صدورهم إغراقا ، أي مبالغة من قولهم : أغرق الباري في القوس ، أي بالغ قيل : والمصدر الإغراق . والغرق اسم المصدر . وفي الحديث : « يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغرق » « 4 » . قال أبو عدنان : الغرق الذي شارف الغرق .
ولما أفاد : غرق فهو غريق . واستغرق فلان في كذا استعارة ، كأنّ ذلك الشيء المتفكّر فيه أحاط بالمتفكر فيه إحاطة الماء بالغريق .
غ ر م :
قوله تعالى :
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
« 5 » أي خاسرون . والمعنى أنّا قد أغرمنا ولم يحصل لنا من زرعنا ما أمّلنا . وأصله من الغرم وهو ما ينوب « 6 » الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه . قوله :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
« 7 » أي هلاكا . وأصل الغرام ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة . وقيل : هو من قولهم : فلان مغرم بالنساء ، أي ملازمهنّ ملازمة الغريم . وعن الحسن : « كلّ غريم مفارق غريمه إلا النار » « 8 » . وقيل : معناه مشغوف بإهلاكه . والغريم يطلق على من له الدّين تارة باعتبار ملازمته من عليه الدّين ، وعلى من عليه الدّين أخرى
هامش
( 1 ) 11 / الغاشية : 88 .
( 2 ) 54 / الأنفال : 8 .
( 3 ) 1 / النازعات : 79 .
( 4 ) النهاية : 3 / 361 ، وفيه : « . . لا ينجو منه » .
( 5 ) 66 / الواقعة : 56 .
( 6 ) كذا في م ، وفي الأصل ينوم .
( 7 ) 65 / الفرقان : 25 .
( 8 ) المفردات : 360 .