الذي يلي يومك . وقد يعبّر به عن مطلق الزمن المستقبل ، كما يعبر بأمس « 1 » عن مطلق الماضي ، وباليوم عن الحال . ومنه قول زهير « 2 » : [ من الطويل ]
وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عم
لم يرد بالأمس اليوم الذي قبل يومه فقط ، ولا بالغد اليوم الذي بعد يومه فقط ، لأن ما قبل أمس وما بعد الغد مثلهما في عدم علمه بما فيهما . فالمراد الماضي والحال والمستقبل . واستدلّ الجمهور من المتكلمين والنحاة إلى أن الأزمنة ثلاثة خلافا لطائفة ، فإنهم ينكرون الحال . وقد حقّقنا هذه المذاهب في غير هذا . ويقال : غد بالنقص كدم ، وهو المشهور . وقد يقال : غدو بزنة دلو ، فردّوا محذوفه وأنشدوا « 3 » : [ من الرجز ]
لا تنزعاها وادلواها دلوا * إنّ مع اليوم أخاه غدوا
والغداء : ما يتناول من الطعام وقت الغدوة « 4 » . قال تعالى :
آتِنا غَداءَنا
« 5 » ويقابله العشاء : وهو ما يتناول وقت العشاء . وفي الحديث : « نهي عن بيع الغدويّ » « 6 » فسّره أبو عبيد الهرويّ بأنه ما في في بطون الحوامل . وزعم شمر أنه بالذال المعجمة .
هامش
( 1 ) المعروف أنه إذا بني على الكسر كان معرفة وحدد باليوم قبل الذي أنت فيه . وإذا نوّن دل على الماضي .
ولهم فيه كلام .
( 2 ) شعر زهير : 25 .
( 3 ) لراجز كما في اللسان ( مادة - غدا ) ، وفيه : لا تغلواها .
( 4 ) في الأصل : الغد ، والتصويب من اللسان .
( 5 ) 62 / الكهف : 18 .
( 6 ) النهاية : 3 / 346 ، وكانوا يتبايعونه .