غ د ق :
قوله تعالى :
لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
« 1 » أي واسعا كثير القطر . وهو في الأصل مصدر ؛ يقال : غدق غدقا ، ومكان غدق : كثير النّدى . ويقال : أغدق يغدق إغداقا . وفي الحديث : « اللهمّ اسقنا غيثا غدقا مغدقا » « 2 » قال أبو بكر : الغدق : الكثير القطر « 3 » .
والمغدق / مثله أكدّبه . قلت : وليس كذلك ، بل معنى « غدقا » : واسعا كثيرا ، ومغدقا ، أي فاعلا لذلك ؛ إذ لا يلزم من كونه كثيرا أن ينفع . وعيش غيداق : واسع ، وبه سمي الرّجل الجواد . وفي الحديث أيضا : « فتلك عين غديقة » « 4 » أي كثيرة الماء .
غ د و :
قوله تعالى :
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
« 5 » . الغداة والغدوة والغدوّ بمعنى ، وهو من أول النهار إلى الزوال ، والعشيّ من الزوال . وكذلك الرّواح والآصال . قال تعالى :
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
« 6 » وقوبل في التنزيل الغدوّ بالآصال والغداة بالعشيّ . وفي العرف أنّ الغداة لأول النهار إلى ارتفاع الضحى . وقد يطلق على مجرّد الوقت ؛ قال امرؤ القيس « 7 » :
[ من الطويل ]
كأنّي غداة البين يوم تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل
لا يريد بذلك خصوصية زمان الغداة ، لأنهم قد يتحملّون في غير الغداة . وقد يقال :
إنّ هذه واقعة خاصة وقعت في وقت الغداة المعهودة ، وهذا هو الظاهر . والغد : اسم لليوم
هامش
( 1 ) 16 / الجن : 72 .
( 2 ) النهاية : 3 / 345 .
( 3 ) يريد : الماء الكثير القطر .
( 4 ) النهاية : 3 / 345 .
( 5 ) 52 / الأنعام : 6 ، وغيرها .
( 6 ) 12 / سبأ : 34 .
( 7 ) الديوان : 29 .