تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقولهم : اعتقل رمحه ، كأنه جعل بمنزلة عقال له . وفي الحديث : « يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى » « 1 » أي يكونون على ما كانوا عليه في الجاهلية مما يأخذونه ( من الدّيات ) « 2 » ويعطون ، ومن حديث عمر رضي اللّه عنه : « إنّا لا نتعاقل المضغ بيننا » « 3 » أي لا يأخذ بعضنا من بعض العقل . والمضغ : قطع اللحم . وفي الحديث : « من اعتقل الشاة وأكل مع أهله برئ من الكبر » « 4 » هو عبارة عن حلبها بأن يضع رجلها بين ساقه وفخذه « 5 » .

ع ق م :

قوله تعالى :
عَجُوزٌ عَقِيمٌ
« 6 » أي لا تلد ، وهي العاقر كما ذكرت بذلك في موضع آخر . والعقم : منع الولادة ، واستعير ذلك لمنع الخير كقوله :
عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
« 7 » ، أي لم يولد فيه خير ، يعني : لم يوجد . وفي الحديث : « سوداء ولود خير من حسناء عقيم » « 8 » . ورجل عقيم أيضا أي لا يولد له ، كما يقال عاقر فيهما . قال تعالى :
وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
« 9 » أي لا يلد ولا يولد له . قوله تعالى :
أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 10 » على الاستعارة لأنها لا تأتي بمطر ولا سحاب ضدّ قوله :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 11 » أي ذات حمل . وريح عقيم : يجوز أن تكون بمعنى الفاعل ، أي لا تلقح سحابا ولا شجرا ، أو بمعنى المفعول كالعجوز العقيم . وأصل العقم : اليبس المانع من قبول الأثر . ومنه : عقمت مفاصله . وداء عقام - نحو
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 279 ، من كتاب بين قريش والأنصار . ( 2 ) ما بين مقوستين إضافة من م . ( 3 ) النهاية : 3 / 279 ، والحديث لعمر . ( 4 ) النهاية : 3 / 281 ، والحديث لعمر . ( 5 ) . . . ثم يحلبها . ( 6 ) 29 / الذاريات : 51 . ( 7 ) 55 / الحج : 22 . ( 8 ) النهاية : 3 / 282 . ( 9 ) 50 / الشورى : 42 . ( 10 ) 41 / الذاريات : 51 . ( 11 ) 22 / الحجر : 15 .