تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحديث : « رأيت أبا هريرة وعليه إزار فيه علق وقد خيّطه بالأصطبّة » « 1 » . قال ابن السكيت : العلق الذي يكون في الثوب وغيره . وقال غيره : هو أن يمرّ بالشوكة أو غيرها . فتعلق بالثوب فتخرقه . والأصطبّة : مشاقة الكتان . والعلق : دود يتعلّق بالحلق . والعلق : الشيء النفيس الذي به يتعلّق صاحبه . والعليق : ما يعلّق على الدابّة من القضيم « 2 » . والعليقة : مركوب يبعثه الإنسان مع غيره فيعلق أمره به . وأنشد « 3 » : [ من الرجز ]
أرسلها عليقة وما علم * أنّ العليقات يلاقين الرّقم
والعلوق : الناقة التي ترأم ولدها فتعلق به « 4 » . ويقال للمنيّة : علوق . والعلقى : شجر يتعلّق « 5 » . وعلقت المرأة : حبلت . ورجل معلاق : يتعلّق بخصمه . والتعلّق أيضا : ترتيب شيء على شيء . ومنه تعليق المشروط على شرط .

ع ل م :

قوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 6 » أي عرّفه إياها . وأصل العلم إدراك الشيء على حقيقته ، وهو معرفة الشيء على ما هو عليه . وقد اختلف الناس فيه : هل يدرك بالحدّ أم لا ، ومن منع تحديده اختلفوا فقال بعضهم : لا يحدّ لعسره ، وآخرون ليسره . وقال بعضهم : العلم ضربان : الأول إدراك ذات الشيء ، والثاني الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفيّ عنه . فالأول يتعدّى لواحد ؛ قال تعالى :
لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ
« 7 » . والثاني يتعدّى لاثنين كقوله تعالى :
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
« 8 » . قوله
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 290 . العلق : الخرق . وفي س وم : خيطه بالأمطية . ( 2 ) في الأصل : القضم . ( 3 ) الشاهد في اللسان لراجز ، ومذكور في المفردات : 343 ، وفيهما : وقد علم . ( 4 ) يختلف الشرح عند ابن منظور ؛ يقول : « والعلوق من النوق : التي لا . . . ترأم الولد . . على الفأل . وقيل : هي التي ترأم بأنفها ولا تدرّ » ( مادة - علق ) . ( 5 ) وفي المفردات : يتعلّق به . وهو شجر تدوم خضرته في القيظ . يجعل بعضهم ألفها للتأنيث ، وبعضهم يجعلها للإلحاق فتنّون ( اللسان - علق ) . ( 6 ) 31 / البقرة : 2 . ( 7 ) 101 / التوبة : 9 . ( 8 ) 10 / الممتحنة : 60 .