تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بيوتهم » « 1 » ، قال الحربيّ : أراد أراضيهم . وقال الأزهريّ : متاع بيوتهم والأدوات والأواني . وقال ابن الأعرابيّ : عقار البيت ، وقصده متاعه الذي لا يتبدّل إلا في الأعياد . ويقال : بيت حسن العقار . والعقار - بالكسر - قيل : الأرض ، وقيل : النخل ويكون مصدر عاقره ، نحو قاتله قتالا . والعقار : الأصل أيضا ؛ يقال بالفتح - وهو المشهور - والكسر : وهو الكلب العقور وكلّ سبع جارح كالفهد والنمر . قوله عليه السّلام : « عقرى حلقي » « 2 » أي عقرها اللّه وأصاب حلقها « 3 » . وضع هذا في الدعاء عليها ، وليس مرادا في الحديث ، وإنما هو جرى على مذهبهم إذا أعجبوا بالشيء قالوا فيه بلفظ الدعاء عليه نحو : قاتله الله ما أشعره ! ومنه : « تربت يداك » « 4 » : لصقت بالتراب ، من العقر في أحد القولين . وقال أبو عبيد : صوابه : عقرا حلقا بالتنوين ، لأنّ معناه عقرها عقرا وحلقها حلقا ؛ فهي فعلى من العقر والحلق ، كما بني شكوى من الشّكو « 5 » . والعقيرة : الصّوت ، ومنه قولهم : رفع عقيرته . وأصله أن رجلا عقرت « 6 » رجله فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا في الصوت . والعقاقير : أخلاط الأدوية ، الواحد عقّار . وفي الحديث : « فأعطاها عقرها » « 7 » . العقر : ما تعطاه « 8 » في وطء الشّبهة ، وأصله في البكر يفتضّها الواطىء فيعقرها . فسمّي ما تعطاه بسبب العقر عقرا . ثم قيل لكلّ وطء وإن كان في ثيّب : عقر . وفي الحديث : « لا عقر في الإسلام » « 9 » لأنهم كانوا يعقرون الدوابّ على قبر الميت . ويجوز أن يكون نهيا عمّا كانوا يفعلونه من عرقبة الإبل بدل نحرها للأضياف . فكان قوم حاتم يفصدون إبلهم ويأكلون . وكان حاتم يعرقبها ويقول :
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 274 . ( 2 ) النهاية : 3 / 272 ، قاله لصفية لما قيل له إنها حائض . ( 3 ) وعند ابن الأثير : . . . وأصابها بعقر في جسدها . وظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة . ( 4 ) النهاية : 1 / 184 . ( 5 ) وهو كلام الزمخشري . ( 6 ) في الأصل : رفعت عقيرة . ( 7 ) كذا في الأصل وم . وفي النهاية ( 3 / 273 ) : « فأعطاهم » . ( 8 ) يعني المرأة . ( 9 ) النهاية : 3 / 271 . ينحرونها ويقولون : إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته .